459

بعد البيان، ونكصتم بعد الإقدام عن قوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم، فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين @HAD@ .

ألا وقد أرى والله أن قد أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة فمججتم الذي أوعيتم [1] ولفظتم الذي سوغتم [2]، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد، ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم [3]، وخور القناة [4]، وضعف اليقين، ولكنه فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر [5]، ومعذرة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر، ناقبة الخف، باقية العار، موسومة بشنار الأبد [6]، موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، إنها عليهم مؤصدة، فبعين الله ما تفعلون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @HAD@ وأنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فاعملوا إنا عاملون، وانتظروا إنا منتظرون.

هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة وكانت النسخة مع قدمها مغلوطة فحققتها من مواضع آخر.

وروى صاحب كتاب السقيفة عن رجاله عن عبد الله بن حسن عن امه فاطمة بنت الحسين قالت: لما اشتدت بفاطمة (عليها السلام) الوجع واشتدت علتها اجتمعت عندها نساء المهاجرين والأنصار، فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت عن ليلتك؟

قالت:

Shafi 464