422

فاطمة (عليها السلام)

قال المؤلف علي بن عيسى بن أبي الفتح أيده الله تعالى: أذكر على عادتي ما ورد في أمرها من طرق الجمهور، وأذكر بعد ذلك ما أورده أصحابنا.

[في تاريخ ولادتها ووفاتها سلام الله عليها]

قال ابن الخشاب في تاريخ مواليد ووفاة أهل البيت نقله عن شيوخه، يرفعه عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوة نبيه، وأنزل عليه الوحي بخمس سنين، وقريش تبني البيت، وتوفيت ولها ثمانية عشر سنة وخمسة وسبعين يوما، وفي رواية صدقة: ثمانية عشر سنة وشهر وخمسة عشر يوما، وكان عمرها مع أبيها (عليها السلام) بمكة ثمانية سنين، وهاجرت إلى المدينة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقامت معه عشر سنين، فكان عمرها ثمانية عشرة، فأقامت مع علي أمير المؤمنين بعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوما، وفي رواية أخرى: أربعين يوما، وقال الذارع: أنا أقول فعمرها على هذه الرواية ثمانية عشرة سنة وشهر وعشرة أيام، وولدت الحسن ولها أحد عشر سنة بعد الهجرة بثلاث سنين (آخر كلامه).

ونقلته من نسخة بخط ابن وضاح على ما كتبه بصورته، وقد أجاز لي رواية كل ما يرويه، ونقلت من كتاب معالم العترة النبوية العلية ومعارف أئمة أهل البيت الفاطمية العلوية، تصنيف الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه الله وهذا الكتاب أرويه إجازة عن الشيخ تاج الدين علي بن أنجب بن الساعي رحمه الله عن مصنفه قال: أم الأئمة فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد رضوان الله عليها.

[في فضائلها (عليها السلام)]

وروى بأسانيده مرفوعا إلى قتادة عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خير نسائها مريم وخير نسائها فاطمة بنت محمد.

وبإسناده إلى أحمد بن حنبل يرفعه إلى أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد (عليهم السلام)، وآسية امرأة فرعون.

وبإسناده عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومنه قالت عائشة رضي الله عنها لفاطمة (عليها السلام): ألا أبشرك؟ إني سمعت رسول

Shafi 427