375

ورأيتموني، ألا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ألا وإني فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الامم يوم القيامة فلا تسودوا وجهي، ألا لأستنقذن رجالا من النار وليستنقذن من يدي أقوام، إن الله مولاي وإني مولى كل مؤمن ومؤمنة، ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه.

وقال السيد الحميري:

إن امرأ خصمه أبو حسن

لعازب الرأي داحض الحجج [1]

لا يقبل الله منه معذرة

ولا يلقيه حجة الفلج [2]

وسئل أنس بن مالك من كان آثر الناس عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما رأيت؟ قال:

ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن كان يبعث في جوف الليل إليه فيستخلى به حتى يصبح، هذا كان له عنده حتى فارق الدنيا.

قال: ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقول: يا أنس تحب عليا؟ قلت: والله يا رسول الله إني لأحبه لحبك إياه، فقال: أما إنك إن أحببته أحبك الله وإن أبغضته أبغضك الله وإن أبغضك الله أولجك النار.

وعن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله عهد إلي عهدا فقلت: يا رب بينه لي، قال: اسمع، قلت: سمعت، قال: يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين، فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك.

وعن ميثم التمار رحمه الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) وهو يجود بنفسه يقول: يا حسن، فقال الحسن: لبيك يا أبتاه، فقال: إن الله أخذ ميثاق أبيك على بغض كل منافق وفاسق، وأخذ ميثاق كل منافق وفاسق على بغض أبيك.

ومن أخبار ابن مهدي رواية أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنه، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو مبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن.

وعن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي بن أبي طالب فقال

Shafi 380