338

سماوات وسبع أرضين، فحسب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قط؟ قال: ما أنا جبرئيل، أنا صرصائيل بعثني الله إليك لتزوج النور من النور، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من من من؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، فزوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة من علي بشهادة جبرئيل وميكائيل وصرصائيل، قال: فنظر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا بين كتفي صرصائيل: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب مقيم الحجة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك؟ قال: قبل أن يخلق الله الدنيا باثني عشر ألف سنة.

ومن كتاب المناقب عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله ما هذا النور؟ قال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي وإن الله زوج عليا من فاطمة، وأمر رضوان خازن الجنان، فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا [1] بعدد محبي أهل بيتي، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور في الناس فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، ودفع إلى كل ملك صكا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار.

ومن المناقب عن ابن عباس قال: لما أن كانت ليلة زفت فاطمة إلى علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قدامها، وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك من ورائها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر.

ومن المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أتاني ملك فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول: قد زوجت فاطمة من علي، فزوجها منه، وقد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر والياقوت والمرجان، وإن أهل السماء قد فرحوا لذلك، وسيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة، وبهما تزين الجنة، فابشر يا محمد فإنك خير الأولين والآخرين.

ومن المناقب عن أم سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وكل قالوا: إنه لما أدركت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مدرك النساء، خطبها أكابر قريش من أهل

Shafi 343