296

وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن @HAD@ [1] فدلت الآية على إيمان علي (عليه السلام) ظاهرا، وباطنا وعلى القطع بقوله في أمر المنافقين.

وقوله تعالى: أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه @HAD@ [2] قال ابن عباس: هو علي شهد للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو منه.

وقوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا @HAD@ [3] قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب.

وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: لقيني رجل فقال: يا أبا الحسن أما والله إني أحبك في الله، فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته بقول الرجل، فقال:

لعلك صنعت إليه معروفا؟ فقال: والله ما صنعت إليه معروفا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك [4] بالمودة، فنزل قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا @HAD@ .

قوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا [5]

قيل: نزل قوله تعالى: فمنهم من قضى نحبه @HAD@ في عبيدة وحمزة وأصحابهم كانوا تعاهدوا لا يولون الأدبار فجاهدوا مقبلين حتى قتلوا ومنهم من ينتظر

قلت: وآية المباهلة قد تقدم ذكرها وكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) أمر مشهور متواتر أورده أصحاب الصحاح في كتبهم وأرباب السير والتواريخ في سيرهم وتواريخهم، فاستوى في إيراده المؤالف والمخالف، وأحاط علما بحقيته الجاهل والعارف، وأنا ذاكر هنا ما أورده (الزمخشري في كشافه) في

Shafi 301