291

فأنزل فيك الله خير ولاية

وبينها في محكمات الشرائع

ومن المناقب عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي (عليه السلام)، قال: سمعت عليا يقول: حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا مسنده إلى صدري، فقال: أي علي ألم تسمع قول الله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية @HAD@ [1] هم أنت وشيعتك وموعدي وموعد الحوض إذا جثت الامم للحساب يدعون غرا محجلين.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أنزل الله آية وفيها يا أيها الذين آمنوا* @HAD@ إلا وعلي رأسها وأميرها.

وعن ابن عباس رضي الله عنه وقد ذكره الثعلبي وغيره من مفسري القرآن المجيد في قوله تعالى: يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا @HAD@ [2] قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله: (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه أبو بكر وعمر، وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك نذرا، وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء، فقال علي (عليه السلام): إن برىء ولداي مما بهما صمت (لله) ثلاثة أيام شكرا، وقالت فاطمة (عليها السلام): إن برىء ولداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا، وقالت جارية يقال لها فضة: إن برىء سيداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا.

فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير، فانطلق أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى شمعون الخيبري وكان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير.

وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي: فانطلق إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له شمعون بن حانا، فقال له: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة بذلك، فقبلت وأطاعت.

قالوا: فقامت فاطمة (عليها السلام) إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص، وصلى علي (عليه السلام) المغرب مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت

Shafi 296