Tonon Asiri
كشف الغمة
موسى (عليهما السلام) إلا أنك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.
قال: وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت وليي في كل مؤمن من بعدي.
قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره.
قال: وقال: من كنت مولاه فإن مولاه علي، وذكر أنه كان بدريا.
قلت: وهي فضيلة شاركه فيها غيره ممن شهد بدرا، والباقيات تفرد بهن (عليه السلام).
وقد أوردنا هذا الحديث فيما تقدم من مسند أحمد أيضا، وتبعناه في إيراده مرتين لاختلاف رواته، والحديث إذا أورده جماعة كان الوثوق به أشد والاعتماد على صحته أقوى.
ومن مناقب الخوارزمي عن عون بن أبي رافع عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: دخلت على نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مريض، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نائم، فلما دخلت إليه قال الرجل: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني، فدنوت منهما، فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجري كما كان في حجر الرجل، فمكث ساعة ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استيقظ فقال: أين الرجل الذي كان رأسي في حجره؟ فقلت: لما دخلت عليك دعاني ثم قال: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني، ثم قال: فجلست مكانه. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فهل تدري من الرجل؟ فقلت: لا بأبي أنت وأمي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ذاك جبرئيل (عليه السلام) كان يحدثني حتى خف علي [1] وجعي ونمت ورأسي في حجره.
ومن كتاب المناقب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) آخى بين المسلمين، ثم قال: يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، قال: فأقوم عن يمين العرش في ظله فاكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الامم يحاسبون يوم القيامة، ثم أنت أول من يدعى لقرابتك مني ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي ولواء
Shafi 289