100

Kashafin Gumi

كشف الغمة

Nau'ikan

يبدأوه بحرب، وكف عنهم الحرب، وعادوا إلى صحار، وما حولها من الشطوط، فكانوا هناك، والأزد في عمان. وانحاز مالك إلى جانب قلهات، فقيل: إن الفرس، في تلك المهادنة، طمسوا أنهارا كثيرة وأعموها، وكان النبى سليمان بن داؤد قد حفر فيها عشرة آلاف فلج.

ثم إن الفرس كتبوا إلى دارا بن دارا بقدوم مالك إلى غمان بمن معه، وما جرى بينهم وبينه من الحرب، وقتل قائده المرزبان، وجل أصحابهم، وأخبروه بما هم فيه من الضعف والعجز، واستأذنوه في التحمل إليه بأهليهم ودراريهم.

فلما وصل كتابهم إليه، وقرأه، غضب غضبا شديدا، وداخله القلق، وأخذته الحمية لمن فتل من أصحابه وقواده، فعند ذلك، دعا بقائد من عظماء مرازبته، وأساورته، وعقد له على ثلاثة آلاف من أجلاء أصحابه ومرازبته، وبعثهم مددا لأصحابه الذين بعمان، فتحملوا إلى البحرين، ثم تخلصوا إلى عمان، وكل هذا لم يدر به مالك.

Shafi 161