754

Tonon Asiri

كشف الأستار عن زوائد البزار

Editsa

حبيب الرحمن الأعظمي

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1399 AH

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ، زِدْتُكَ أَلْفًا، وَفَرَضَ لأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانِ مِائَةٍ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَعْنِي: عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَمَانِ مِائَةٍ، وَفَرَضَ لِلنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِ مِائَةٍ، وَجَاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا أَرَاهُ إِلا قَدْ قُتِلَ، فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَسَرَ زَنْدَهُ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ، فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَةً بِهَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ السَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا، قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلانًا، يَعْنُونَ: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَالُوا: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لا يَحْتَمِلُونَ كَلامَكَ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ، حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ، وَدَارُ الإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَتَكَلَّمَ بِكَلامِكَ، أَوْ فَتَتَكَلَّمَ فَيُحْتَمَلَ كَلامُكَ، قَالَ: فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَقَمْنَا فُلانًا فَبَايَعْنَاهُ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً، أَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأْيًا، وَرَأَيْتُ أَنَا رَأْيًا، وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ، فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، وَمَا أَرَى ذَلِكَ إِلا عِنْدَ اقْتِرَابِ

2 / 294