326

Babban Taska

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editsa

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Inda aka buga

بيروت

وعند أبي داود: فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه. وفي آخره: وهل ترى بي من جنون.
ومنها. ذكر الله -تعالى- وذكر وعده ووعيده. ففي بعض الآثار يقول الله تعالى: (يا ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت ولا أهلكك فيمن أهلك) رواه ابن أبي حاتم.
ومنها ذكر نار جهنم، فقد قال الحسن البصري: أيها الناس أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم.
وقال أبو الدرداء: أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب.
ومنها: السكوت؛ لما روى الإمام أحمد، والبزار من حديث ابن عباس مرفوعًا: "علموا ويسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت، وإذا غضب أحدكم فليسكت وإذا غضب أحدكم فليسكت".
وهذا -أيضًا- دواء عظيم للغضب، لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول والفعل ما يندم عليه بعد زوال غضبه.
ومنها: جلوسه إذا كان قائمًا واضطجاعه إذا كان قاعدًا، لما روى الإمام أحمد، وأبو داود من حديث أبي ذر مرفوعًا: "إذا غضب أحدكم وهو ائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع".
قال بعض العلماء؛ لأن القائم مهيئ للانتقام، والجالس دونه في ذلك، والمضطجع بعيد عنه. فأمر رسول الله ﷺ بالتباعد عن حالة الانتقام.
ولهذا المعنى قال النبي ﷺ في الفتن: (إن المضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي فيها خير من الساعي ...) والله أعلم.

1 / 340