فعلى هذه الرواية لا ضمان.
وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي طلحة زيد بن مهل الأنصاري ﵁ أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري. قال: (أهرق الخمر واكسر الدنان).
هذه رواية الترمذى. وقال: وقد روى عن أنس أن أبا طلعة كان عنده خمر لأيتام. وهو أصح ورواية أبي داود عن أنس أن أبا طلحة سأل النبي-ﷺ عن أيتام ورثوا خمرًا. فقال: أهرقها. قال: أفلا أجلها خلًا؟ قال: لا.
وخرج الترمذي هذه الرواية-أيضًا - وقال فيه حديث حسن صحيح ورواه رزين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه قال لرسول الله-ﷺ إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري. قال: أهرقها وأكسر الدنان".
وروى الدارقطني- في السنن بإسناد صحيح، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كان
عبد الله بن مسعود- ﵁ يحلف بالله: إنّ التي أمر بها رسول الله- ﷺ حين حرمت الخمر أن تكسر دنانها، وأن يكفا ثمن التمر والزبيب.
وفي مسند أحمد من حديث ابن عمر-﵁ قال: خرج رسول الله- ﷺ-إلى المربد، فخرجت معه، فكنت عن يمينه وأقبل أبو بكر فتأخرت له، فكان عن يمينه وكنت عن يساره فأتى رسول الله- ﷺ فإذا بزقاق على المربد فيها خمر قال ابن عمر: فدعاني رسول الله- ﷺ-بالمدية قال: وما عرفت المدية إلاّ يومئٍذ، فأمر بالزقاق فشقت. ثم قال: (لعنت الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمول إليه وعاصرها. . . .).
وفي رواية، قال ابن عمر: أمرني رسول الله-ﷺ أن آتيه بمدية وهي الشفرة، فأتيته بها، فأرسل بها فارتفقت ثم أعطانيها. وقال: أغد علي بها ففعلت، وخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية مني فشق ما كان من تلك