733

Cikakken Tarihi

الكامل في التاريخ

Editsa

عمر عبد السلام تدمري

Mai Buga Littafi

دار الكتاب العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
سُيُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَى السُّيُوفَ سَتُسَلُّ الْيَوْمَ.
وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِعَدْوَةِ الْوَادِي، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ وَعَسْكَرَهُ إِلَى أُحُدٍ.
وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، مِنْهُمْ سَبْعُمِائَةِ دَارِعٍ، وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ، وَالظَّعْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ مِائَةَ دَارِعٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخَيْلِ غَيْرُ فَرَسَيْنِ، فَرَسٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَسٌ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، وَعَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ فَرَدَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَعَرَابَةَ بْنَ أَوْسٍ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَغَيْرَهُمْ، وَأَجَازَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ.
وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَقُولُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّنَا، فَنَنْصَرِفُ عَنْكُمْ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى قِتَالِكُمْ. فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ.
وَتَعَبَّأَ الْمُشْرِكُونَ فَجَعَلُوا عَلَى مَيْمَنَتِهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَ لِوَاؤُهُمْ مَعَ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّمَا يُؤْتَى النَّاسُ مِنْ قِبَلِ رَايَاتِهِمْ، فَإِمَّا أَنْ تَكْفُونَا وَإِمَّا أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللِّوَاءِ. يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ. فَقَالُوا: سَتَعْلَمُ إِذَا الْتَقَيْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ. وَذَلِكَ أَرَادَ.
وَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَتَرَكَ أُحُدًا خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَجَعَلَ وَرَاءَهُ الرُّمَاةَ، وَهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخَا خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَالَ لَهُ: انْضَحْ عَنَّا الْخَيْلَ بِالنَّبْلِ، لَا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، وَاثْبُتْ مَكَانَكَ إِنْ كَانَتْ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا. وَظَاهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، وَأَعْطَى اللِّوَاءَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَأَمَّرَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْخَيْلِ وَمَعَهُ الْمِقْدَادُ، وَخَرَجَ حَمْزَةُ بِالْجَيْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَأَقْبَلَ خَالِدٌ وَعِكْرِمَةُ فَلَقِيَهُمَا الزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ فَهَزَمَا الْمُشْرِكِينَ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَهَزَمُوا أَبَا سُفْيَانَ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ عُثْمَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُعْجِلُنَا بِسُيُوفِكُمْ إِلَى النَّارِ، وَيُعْجِلُكُمْ بِسُيُوفِنَا إِلَى الْجَنَّةِ، فَهَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُعْجِلُهُ سَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ يُعْجِلُنِي سَيْفُهُ إِلَى النَّارِ؟ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، فَسَقَطَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَتَرَكَهُ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجْهِزَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ

2 / 42