414

Cikakken Tarihi

الكامل في التاريخ

Editsa

عمر عبد السلام تدمري

Mai Buga Littafi

دار الكتاب العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

•
Yankuna
Iraq
•
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَقَدِمَتْ حَلِيمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ، فَأَكْرَمَهَا وَوَصَلَهَا، وَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ، قَدِمَتْ عَلَيْهِ أُخْتٌ لَهَا فَسَأَلَهَا عَنْهَا، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَوْتِهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَسَأَلَهَا عَمَّنْ خَلَّفَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَأَلَتْهُ نِحْلَةً وَحَاجَةً فَوَصَلَهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: كَانَتْ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ تُحَدِّثُ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَ نِسْوَةٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا. قَالَتْ: فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانٍ لَنَا قَمْرَاءَ، مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ، وَمَا نَنَامُ لَيْلَتَنَا أَجْمَعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعِي مِنْ بُكَائِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَمَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يَغْذُوهُ، وَلَكِنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ وَالْفَرَجَ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ أَتَانِي بِالرَّكْبِ حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وَعَجَفًا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ إِذَا قِيلَ لَهَا إِنَّهُ يَتِيمٌ، وَذَلِكَ أَنَّا إِنَّمَا نَرْجُو الْمَعْرُوفَ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ. فَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمٌ فَمَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ وَجَدُّهُ! فَمَا بَقِيَتِ امْرَأَةٌ مَعِي إِلَّا أَخَذَتْ رَضِيعًا غَيْرِي، فَلَمَّا أَجْمَعْنَا الِانْطِلَاقَ قُلْتُ لِصَاحِبِي، وَكَانَ مَعِي: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَمْ آخُذْ رَضِيعًا، وَاللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلْآخُذَنَّهُ! قَالَ: افْعَلِي فَعَسَى أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَنَا فِيهِ بَرَكَةً. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ مِمَّا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ حَتَّى رُوِيَ وَشَرِبَ مَعَهُ أَخُوهُ حَتَّى رُوِيَ ثُمَّ نَامَا، وَمَا كَانَ ابْنِي يَنَامُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ فَإِذَا إِنَّهَا حَافِلٌ، فَحَلَبَ مِنْهَا ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى رُوِيَ، ثُمَّ سَقَانِي فَشَرِبْتُ حَتَّى شَبِعْنَا. قَالَتْ: يَقُولُ لِي صَاحِبِي: تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ لَقَدْ أَخَذْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً! قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَرْجُو ذَلِكَ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، فَرَكِبْتُ أَتَانِي وَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا فَلَمْ يَلْحَقْنِي شَيْءٌ مِنْ حُمُرِهِمْ حَتَّى إِنَّ صَوَاحِبِي لَيَقُلْنَ لِي: يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ ارْبِعِي عَلَيْنَا، أَلَيْسَتْ هَذِهِ أَتَانَكِ الَّتِي كُنْتِ خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ لَهِيَ هِيَ، فَيَقُلْنَ: إِنَّ لَهَا شَأْنًا، ثُمَّ

1 / 418

Cikakken Tarihi | Usul