445

Cikakken ilmin harshe da adabi

الكامل في للغة والأدب

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

دار الفكر العربي

Bugun

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ م

Inda aka buga

القاهرة

ويقال: مراه مائة سوطٍ ومائة درهم؛ إذا أوصل ذلك إليه، ولمراهُ موضع آخر، ومعناه مراه حقه؛ إذا دفعه عنه ومنعه منه، وقد قرىء ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ ١، أي تدفعونه، وعلى في موضع عن قال العامري٢:
إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها
وبنو كعب بن ربيعة بن عامر يقولون: رضي الله عليك.
وأما الإبساس فأن تدعو الناقة باسمها، أوتلين لها الطريق إلى الحلب، بقول أو مسح أو ما أشبه ذلك، فذا كانت الناقة تدر على الدعاء والملق قيل: ناقة بسوسُ، وذلك من صفاتها في حسن الخلق.
وقوله:
ولم يكن لجراحي فيكم آسي
يقول: مداوٍ، الآسي: الطبيب، قال الفرزدق يصف شجة:
إذا نظر الآسون فيها تقلبت ... حماليقهم من هول أنيابها العصل٣
والإساء الدواء، ممدودٌ، وقال الحطيئة:
هم الآسون أم الرأس لما ... تواكلها الأطبة والإساءُ
فأما الأسي فمقصور، وهو: الحزن، ومن ذلك قول الله جل ثناؤه: ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ٤ وقال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسمًا مكرسا ... قال نعم أعرفهُ، وأبلسا٥
وأنحلبت عيناه من فرط الأسى
فإذا قلت: "الأسى" قصرت أيضًا، وهو جمع أسوة، يقال فلان أسوتي وقدوتي. قال الله جل وعزَّ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٦.

١ سورة النجم ١٢.
٢ زيادات ر: "هو القحيف العقيلى".
٣ العصل: جمع أعصل، وهو المعوج من كل شيء فيه صلابة.
٤ سورة المائدة ٦٨.
٥ أبلسا، من الإبلاس وهو الهم والحزن.
٦ سورة الأحزاب ٢١.

2 / 141