Kamal Din
كمال الدين و تمام النعمة - الجزء1
Nau'ikan
فرضه لشرائط لو عرفتها لقل كلامك وقصر كتابك ونسأل الله التوفيق.
(مسألة أخرى) يقال لصاحب الكتاب أتصوبون الحسن بن علي(ع)في موادعته معاوية أم تخطئونه فإذا قالوا نصوبه قيل لهم أتصوبونه وقد ترك الجهاد وأعرض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه الذي تؤمون إليه فإن قالوا نصوبه لأن الناس خذلوه ولم يأمنهم على نفسه ولم يكن معه من أهل البصائر من يمكنه أن يقاوم بهم معاوية وأصحابه فإذا عرفوا صحة ذلك قيل لهم فإذا كان الحسن(ع)مبسوط العذر ومعه جيش أبيه وقد خطب له الناس على المنابر وسل سيفه وسار إلى عدو الله وعدوه للجهاد لما وصفتم وذكرتم فلم لا تعذرون جعفر بن محمد(ع)في تركه الجهاد وقد كان أعداؤه في عصره أضعاف من كان مع معاوية ولم يكن معه من شيعته مائة نفر قد تدربوا بالحروب وإنما كان قوم من أهل السر لم يشاهدوا حربا ولا عاينوا وقعة فإن بسطوا عذره فقد أنصفوا وإن امتنع منهم ممتنع فسئل الفصل ولا فصل.
وبعد فإن كان قياس الزيدية صحيحا فزيد بن علي أفضل من الحسن بن علي لأن الحسن وادع وزيد حارب حتى قتل وكفى بمذهب يؤدي إلى تفضيل زيد بن علي على الحسن بن علي(ع)قبحا والله المستعان و حسبنا الله ونعم الوكيل
[كلام المؤلف في خاتمة هذه الأبحاث]
وإنما ذكرنا هذه الفصول في أول كتابنا هذا لأنها غاية ما يتعلق بها الزيدية وما رد عليهم وهي أشد الفرق علينا وقد ذكرنا الأنبياء والحجج الذين وقعت بهم الغيبة(ص)وذكرنا في آخر الكتاب المعمرين ليخرج بذلك ما نقوله في الغيبة وطول العمر من حد الإحالة إلى حد الجواز ثم صححنا النصوص على القائم الثاني عشر من الأئمة(ع)من الله تعالى ذكره ومن رسوله والأئمة الأحد عشر(ص)مع إخبارهم بوقوع الغيبة ثم ذكرنا مولده(ع)ومن شاهده وما صح من دلالاته وأعلامه وما ورد من توقيعاته لتأكيد الحجة على المنكرين لولي الله والمغيب في ستر الله والله الموفق للصواب وهو خير مستعان
Shafi 126