(١) من أمثلة العموميات في الخطاب وبغض النظر عن مسألة المآسي وواجب العودة أن تكثر الكلمات المتحدثة عن التوبة بدون أن توضح هذه الكلمات من ماذا تكون التوبة؟ بذِكر بعض الأمثلة (وليس شرطًا أن تذكر الأمثلة في كل كلمة)، فالسامع للكلمة قد يكون واقعا في العديد من المنكرات (سواءً في أمر العقيدة أو الفكر أو السلوك) ولكن ضعف التصور وهوى النفس قد تجعله يرى أنه ليس هو من المقصودين بالتوبة، وأن المقصود بها غيره من الواقعين في الكبائر الظاهرة مثل شرب الخمر والزنا وغيرها. بل أحيانا يُذكَر مثلٌ ولكنه مثل عام يحتاج إلى توضيح وتحديد، فيشارك أيضا الهوى وضعف التصور في إيهام المستمع بأنه ليس المقصود؛.... فمثلا الكلام عن النظر الحرام قد يتصور البعض أن المقصود به هو رؤية الأفلام الفاحشة والشديدة التبذل وأما أن يرى المرأة المتبرجة (بل أحيانا الكاسية العارية من شدة تبرجها) فلبس هذا من النظر الحرام في تصوره، ... خاصة مع الاستمراء الكبير للعديد من المنكرات في مجتمعات المسلمين في عصرنا الحاضر. (٢) إن التنبيه على خطورة الإصرار على الصغائر لا يعني أبدًا أنها أهم انحرافات الأمة، فحتى الإصرار على الكبائر إنتشر في الأمة،...... ففي الأمة الكثير من الشرك والانحرافات العقدية، وضعف تحقيق التوحيد وتمثل معانيه!، والبدع، وتحكيم غير شرع الله، والخلل في الولاء والبراء، ومحاربة المصلحين، والاستهزاء والتهاون بقيم الدين، وترك الصلاة، والتعامل بالربا، والظلم والغش وتضييع الأمانات، والغيبة، ... وغير ذلك، ولكن نبه على الصغائر لأن التذكير بها وبخطرها قد يغفل وينسى.
1 / 27