447

Kafil

الكافل -للطبري

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

(و) أما جهات الترجيح بحسب أمر خارجي فإنه (يرجح الخبر بموافقته لدليل آخر) لأن ذلك يقوي الظن بمدلول الموافق والعمل به لا يستلزم إلا مخالفة دليل واحد والعكس يستلزم مخالفة دليلين نحو أن يكون أحد الخبرين موافقا لظاهر الكتاب دون الآخر فيكون الأول أولى بالاعتبار نحو حديث (من نام عن صلاته أو سهى فليصلها إذا ذكرها) فإن ذلك وقتها (1) يعارضه حديث النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة لكن الأول يعضده ظواهر من الكتاب مثل قوله تعالى?حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى?[البقرة238] ?وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ?[آل عمران133] وما روي عنه أنه كان يصبح في رمضان جنبا من غير حلم فيغتسل ويصوم (2) ويعارضه حديث (من أصبح جنبا فلا صوم له) (3) لكن الأول يعضده قوله تعالى ?فالآن باشروهن? ونحو أن يكون أحد الخبرين موافقا للآخر دون الآخر كحديث : (لا نكاح إلا بولي) مع حديث (ليس للولي مع الثيب أمر) (1) فإن الأول موافق لحديث : (أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) الخبر.

ونحو أن يكون أحدهما موافقا للقياس أو لدليل العقل دون الآخر.

أو يكون موافقا لفعل الوصي (عليه السلام) كتقديم رواية من روى في تكبيرات العيد سبعا وخمسا على رواية من روى أربعا لأن الأول وافقه عمل الوصي (عليه السلام) وقد شهد له الرسول بكون الهدى والحق معه وشهادة الرسول أبلغ في تقوية الظن مما ذكرناه

(أو لأهل المدينة) المشرفة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الغر الكرام لأن المدينة موضع الوحي وهم أعرف بأحكامه (أو الخلفاء) الأربعة الذي هم علي (عليه السلام) وأبو بكر وعمر وعثمان لقربهم بناء على أن مذهب علي (عليه السلام) ليس بحجة وأما على ما هو الحق من أن قوله (عليه السلام) دليل وأن الحق معه فقد دخل في قوله وبموافقته لدليل آخر كما سبق

ويرجح بموافقته لعمل الأكثر من العلماء لقوة الظن به لبعد غفلة الأكثرين عن الراجح وقيل لا ترجيح بذلك لأنه ليس بحجة وفي تعليله نظر لا يخفى

Shafi 518