وأما أصول الدين فقيل ليس بشرط والأولى اشتراط معرفة الله ورسوله ليتم له نسبة الأحكام إلى الله ورسوله وإن لم يتبحر في أدلته (وثالثها) معرفة ما يتعلق بالأحكام من (الكتاب) العزيز لغة وشريعة أما لغة فبأن يعرف معاني المفردات والمركبات وخواصها في الإفادة فلذا افتقر إلى العربية تعلما أو سليقة كما سبق. وأما شريعة فبأن يعرف المعاني المؤثرة في الأحكام مثلا يعرف في قوله تعالى ?أو جاء أحد منكم من الغائط ?[المائدة6] أن المراد بالغائط الحدث وأن علة الحكم خروج النجاسة عن بدن الإنسان وبأقسامه من الخاص والعام والمشترك والمجمل والمبين وغير ذلك فلذا احتيج إلى أصول الفقه كما سبق ولا خفاء في أن هذا مغاير لمعرفة المعاني
Shafi 449