373

Kafil

الكافل -للطبري

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

وأجيب بأن المراد بالآية اللفظ فبدلها كذلك فالمراد نأت بلفظ خير لا بحكم خير والنزاع في الثاني ولا دلالة عليه سلمنا أن المراد بحكم خير منها(1) لكن لفظ الآية محتمل للتخصيص فلم لا يكون مخصصا بما نسخ لا إلى بدل ؟

(و) أما إلى بدل فقد اتفق العلماء على جواز نسخ الأشق بالأخف كنسخ تحريم الأكل بعد النوم في ليل رمضان إلى حله ووجوب مصابرة كل طائفة من المسلمين لعشرة أمثالهم بوجوب مصابرتهم الضعف للضعف وعلى جواز نسخ المماثل بمثله كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة.

واختلفوا في جواز نسخ الحكم (الأخف) بالحكم (الأشق) والجمهور على جوازه (كالعكس) اللغوي(2) أي كما يجوز نسخ الأشق بالأخف لما تقدم من المصلحة عند معتبرها والوقوع كنسخ التخيير بين الصوم والفدية بتعيين الصوم وصوم عاشوراء وهو يوم بصوم شهر رمضان والصفح عن الكفار بقتال مقاتلهم ثم بقتالهم كافة

وذهب بعض الشافعية وبعض الظاهرية إلى منعه لأن النقل من الأخف إلى الأثقل أبعد في المصلحة لكونه إضرارا في حق المكلفين لأنهم إن فعلوا التزموا المشقة الزائدة وإن تركوا استضروا بالعقوبة وهو غير لائق بحكمة الشارع.

قلنا ذلك لازم لكم في ابتداء الحكم لنقل المكلف من الإباحة الأصلية والإطلاق إلى مشقة التكليف ، وأيضا لا نسلم الأبعدية لجواز أن يعلم الشارع أن الأصلح للمكلف هو النقل إلى الأثقل كما ينقلهم من الصحة إلى السقم ومن الشباب إلى الهرم.

Shafi 428