332

Kafil

الكافل -للطبري

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

وإن كان جملا متعاطفة فلا خلاف في إمكان عوده إلى الجميع والأخيرة لكن اختلفوا في الظهور فمختار أئمتنا عليهم السلام والشافعية (أنه بعد الجمل المتعاطفة) أي المعطوف بعضها على بعض بأحد حروف العطف من باب ضاعفت عطاءه (يعود إلى جميعها) وأنه ظاهر فيه ولو اختلفت حكما فقط إن جمع الحكم المتعدد غرض نحو سلم على ربيعة وأكرم ربيعة إلا الطوال فإن الحكمين يجمعهما الإعظام أو أضمر الإسم نحو أكرم ربيعة واستأجرهم إلا من قام أو اختلفت اسما فقط مع إضمار الحكم نحو أكرم بني تميم وربيعة إلا من قام فإن الاشتراك والإضمار لا دلالة معهما على استيفاء الغرض من الكلام الأول فيعود الاستثناء إلى الجميع وقالت الحنفية إنه يعود إلى الأخيرة محتجين بقو له تعالى :?والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون(4)إلا الذين تابوا? [النور45] وتقريره أن الاستثناء لو وجب رجوعه إلى جميع الجمل المجموع منها بحرف العطف لرجع ?إلا الذين تابوا?إلى الجميع لكنه لا يرجع إلى الجميع بالاتفاق على عدم سقوط الجلد بالتوبة قلنا العاطف يصير الكلامين كالواحد فكما أن الاستثناء في قولك جائني الزيدون من ربيعة ومضر إلا الطوال يعود إلى الجميع فكذلك في أكرم ربيعة واستأجرهم إلا الطوال وأما الآية فلا نسلم الاتفاق على عدم رجوع الاستثناء فيها إلى الجمل الثلاث جميعا لأن المستثنى هو ? الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ? (1)[النور5]ومن جملة الإصلاح الاستحلال وطلب عفو المقذوف وعند وقوع ذلك يسقط الجلد فيصح صرف الاستثناء إلى الكل ولو سلم أن المستثنى هو ?الذين تابوا? خاصة فلا يلزم من ظهوره للجميع العود دائما بل قد يصرف عنه لدليل وها هنا كذلك فإن الجلد حق لآدمي فلا يسقط بالتوبة وإنما يسقط بإسقاط المستحق قبل الرفع لقو له : (تعافوا الحدود فيما بينكم فما رفع إلي وجب ) أو كما قال

Shafi 375