326

Kafil

الكافل -للطبري

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya

وأما الرواية الثانية فلا نسلم أنه قال ذلك بطرق الإلحاق لخبره الأول ؛ لجواز أن يكون المراد أقول إن شاء الله عند قول أفعل كذا وهذا كما إذا قال قائل لغيره :افعل كذا فقال : إن شاء الله تعالى أي أفعله إن شاء الله تعالى ، وأيضا لو صح انفصاله لما قال : (من حلف على شيء ثم رأى غيره خيرا منه فليعمل وليكفر عن يمينه ) معينا (1) بل كان يقول أو ليستثن فيوجب أحدهما لا بعينه لأنه حنث بالاستثناء مع كونه أسهل فكان ذكره أولى وإذا لم يكن معينا فلا أقل مما يخير بينهما لعدم وجوب شيء منهما معينا وكذلك جميع العقود والإيقاعات كان ينبغي أن يستثني منها نفيا لأحكامها بأسهل الطرق لنحو ? يريد الله بكم اليسر ? [البقرة185] (بعثت بالشريعة السمحة ) (2)والإجماع بخلافه روي أنه بلغ المنصور أن أبا حنيفة لا يقول بمقالة ابن عباس في الاستثناء وجواز تراخيه فأمر بإحضاره وأنكر عليه خلافه فقال أبو حنيفة : إن هذا يعود عليك ضعف الرأي فيه لأنك تأخذ البيعة من الناس على الطاعة فإن صح جواز تأخر الاستثناء فلهم أن يستثنوا بعد بعيتك والخروج من عندك متى شاءوا فوقع في نفس المنصور كلامه ولم يعترضه بعد ذلك في رأيه

Shafi 369