(والصفة) والمراد منها هنا ما تقدم في المفهوم(3)نحو ? لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ?[المائدة 95]أو في الحرم أو غير الضار فالتقييد بها يقتضي تعليق الحكم بما اختص بها دون غيره فكانت الصفة مخرجة لبعض ما كان داخلا تحت العام وهي والشرط يخرجان غير المذكور ( والغاية) طرف الشيء ومنتهاه وصيغتها إلى وحتى وهي كالاستثناء في أنها تخرج المذكور فكان الصواب أن يذكرها المصنف عقيبه حتى يتصل المخرج للمذكور بمماثله والمخرج لغيره بمماثله كما لا يخفى فلا بد وان يكون ما بعد صيغتها مخالفا لما قبلها وإلا كانت الغاية وسطا وخرجت عن كونها غاية وذلك كقوله تعالى : ? ثم أتموا الصيام إلى الليل?[البقرة 187]و?حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون? [التوبة (29) ] فإن الليل غير محصل للصوم ومعطي الجزية خارج عن الأمر بقتله(1)
وقد يتحد كل من الغاية والمغيا المقيد بها وقد يتعدد كل منهما إما جمعا وإما بدلا فهذه تسعة أقسام: لأن المغيا إما أن يكون متحدا نحو اقتلوا أهل الكتاب أو متعددا على جهة الجمع نحو اقتلوا اليهود والنصارى أو متعددا على جهة البدل نحو اقتلوا اليهود أو النصارى فهذه ثلاثة أقسام يجيء مثلها في الغاية نحو ?حتى يعطوا الجزية عن يد? حتى يذلوا ويعطوا الجزية حتى يسلموا أو يعطوا الجزية فإذا جعل كل واحد من أقسام الغاية مع كل واحد من أقسام المغيا حصلت من ذلك تسعة أقسام كالشرط ، والحكم في ذلك واضح فإن مقتضى ما مثلناه وجوب استمرار القتل للطائفة أو للطائفتين أو لإحداهما إلى أن تحصل الغاية أو الغايتان أو إحداهما
Shafi 365