1393

Kafi

الكافي شرح البزودي

Editsa

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

وكذلك زيدت فرضية السجود مرتين على مطلق قوله تعالى: (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) ونحوهما.
(كان المنسوخ مثل الناسخ لا محالة)؛ لأن كلا منهما في إيجاب الحكم على السواء، فكانا متماثلين، (ولو وقع الطعن بمثله لما صح ذلك) جواب لقوله: "لأنه لو نسخ القرآن به" أي بالحديث لكان مدرجة إلى الطعن.
قلنا: مثل ذلك موجود أيضًا في نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالسنة، ومع ذلك لم نقل نحن جميعًا بكون ذلك مدرجة إلى الطعن فكذلك هاهنا، وهذا لأنا قد بينا حكمة جواز النسخ بقولنا: إن ورود الأوامر والنواهي لمنفعة المخاطبين، فجاز أن تختلف منافع المخاطبين باختلاف الأوقات كما يختلف أمر الطبييب ونهيه في حق المريض بسبب اختلاف حاله.
ولما لم يكن نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالسنة مؤديًا إلى التناقض وتطرق الطاعنين إلى الطعن في رسول الله ﵇ لم يكن القول بجواز نسخ الكتاب بالسنة مؤديا إليه بل هو مؤد إلى تعظيم رسول الله ﵇ وإلى قرب منزلته من حيث إن الله تعالى فوض بيان الحكم الذي هو وحي في الأصل إليه ليبينه بعبارته، وجعل لعبارته من الدرجة ما تثبت به مدة الحكم

3 / 1529