فقال فى إذنه له فيما وجدتُ بخطِّه: أذنتُ للفقيه الأديب المُشتغل المُحَصِّل شمسِ الدين محمد أن يُفتى ويَشتغل بما يعلمه فى مذهب الإمام أحمد، وذلك تاريخ عشر ذى القعدة الحرام سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، ورأيتُ بخطِّ غيره محمد الشَّهير بـ "ابن الروح" البَغدادى الأزَجِّىِّ الشَّيخ الفقيه الفاضل.
١٤٨ - محمد بن الخَطيب تقىِّ الدين أحمد بن العز إبراهيم بن الخَطيب شرف الدين عبد الله بن أبي عُمر المَقْدِسِىّ الأصل الدِّمَشْقِى
قال العُلَيْمِىُّ فى المنهَج الأحمد: قال الفَقير جامع هذا المختصر - عفا الله عنه: ولى صحبة متّصلة به ﵀، ومنه إلى الإمام أحمد رضى الله عنه ثم إلى النبي ﷺ بسند عال أخذتها عن شيخنا الإمام بقية العلماء الأعلام. . .
قالَ الحافظ ابن حَجر: وتفرد بالسماع من الفَخر بن البُخارى، وسمع منه مشيخته، وأكثر مسند أحمد، والشَّمائل، والمُنتقى الكبير من الغيلانيات. . .
وقالَ أيضًا: وكان ديّنًا صالِحًا حسن الاستماع، وأمَّ بمدرسة جدّه وأسمع الحديث أكثر من خمسين سنة.
وقال ابن طُولُون: وكان رجلًا حسنًا جيدًا صبورًا على الإسماع محبًّا للحديث وأهله وأهل الخير من بيت صلاح وعلم ورواته عمَّر دهرًا طويلًا حتى صارَ مسندَ وقتِه ورحلةَ عصرهِ وتفرَّد بكثيرٍ من مسموعاته وشيوخه وحدَّث بأكثرِها. . . . وهو آخر من كان بينه وبين النبي ﷺ تسعةُ رجالٍ ثقاتٍ بالسماع المتصل، وحدث هو وأخوه وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه.