Jawahir
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة انتهى وقوله تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه الآية الانسان هنا الكافر وهذه الآية بين تعالى بها على الكفار انهم على كل حال يلجئون اليه في حال الضرورات وخوله معناه ملكه وحكمه فيها ابتداء من الله لا مجازاة ولا يقال في الجزاء خول وقوله تعالى نسي ما كان يدعوا اليه قالت فرقة ما مصدرية والمعنى نسي دعاءه اليه في حال الضرورة ورجع الى كفره وقالت فرقة ما بمعنى الذي والمراد بها الله تعالى أي نسي الله وعبارة الثعلبي قوله نسي ما كان يدعوا اليه من قبل أي ترك عبادة الله تعالى والتضرع اليه من قبل في حال الضر انتهى وباقي الآية بين وقوله تعالى أمن هو قانت بتخفيف الميم هي قراءة نافع وابن كثير وحمزة والهمزة للتقرير والاستفهام وكأنه يقول أهذا القانت خير أم هذا المذكور الذي يتمتع بكفره قليلا وهو من أصحاب النار وقرأ الباقون أمن بتشديد الميم والمعنى أهذا الكافر خيرا من هو قانت والقانت المطيع وبهذا فسره ابن عباس رضي الله عنهما والقنوت في الكلام يقع على القراءة وعلى طول القيام في الصلاة وبهذا فسره ابن عمر رضي الله عنهما قال الفخر قيل أن المراد بقوله أمن هو قانت آناء الليل عثمان بن عفان لأنه كان يحي الليل والصحيح أنها عامة في كل من اتصف بهذه الصفة وفي هذه الآية تنبيه على فضل قيام الليل انتهى وروي عن ابن عباس أنه قال من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة فليره الله في سواد الليل ساجدا وقائما ت قال الشيخ عبد الحق في العاقبة وعن قبيصة بن سفيان قال رأيت سفيان الثوري في المنام بعد موته فقلت له ما فعل الله بك فقال ... نظرت الى ربي عيانا فقال لي ... هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما اذا الليل قد دجا ... بعبرة محزون وقلب عميد ... فدونك فاختر أي قصر تريده ... وزرني فاني منك غير بعيد ... وكان شعبة بن الحجاج ومسعر بن كدام رجلين فاضلين وكانا من ثقات المحدثين وحفاظهم وكان شعبة أكبر فماتا قال أبو أحمد اليزيزدي فرأيتهما في النوم وكنت الى شعبة أميل مني الى مسعر فقلت يا أبا بسطام ما فعل الله بك فقال وفقك الله يا بني احفظ ما أقول ... حباني الهي في الجنان بقبة ... لها ألف باب من لجين وجوهرا ... وقال لي الجبار يا شعبة الذي ... تبحر في جمع العلوم وأكثرا ... تمتع بقربي انني عنك ذو رضى ... وعن عبدي القوام في الليل مسعرا ... كفى مسعرا عزا بأن سيزورني ... واكشف عن وجهي ويدنو لينظرا ... وهذا فعالي بالذين تنسكوا ... ولم يألفوا في سالف الدهر منكرا ...
انتهى والآناء الساعات واحدها اني كمعي ويقال اني بكسر الهمزة وسكون النون وانا على وزن قفا وقوله سبحانه يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قال الجوزي في المنتخب يقول الله تعالى لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة ومن أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة يا أخي امتطى القوم مطايا الدجى على مركب السهر فما حلوا ولا حلوا رحالهم حتى السحر درسوا القرآن فغرسوا بأيدي الفكر أزكى الشجر ومالوا الى النفوس باللوم فلا تسأل عما شجر رجعوا بنيل القبول من ذلك السفر ووقفوا على كنز النجاة وما عندك خبر فاذا جاء النهار قدموا طعام الجوع وقالوا للنفس هذا الذى حضر حذوا عزمات طاحت الارض بينها فصار سراهم في ظهور العزائم تراهم نجوم الليل ما يبتغونه على عاتق الشعرى وهام النعائم مالت بالقوم ريح السحر ميل الشجر بالاغصان وهز
Shafi 50