Jawahir
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه فأذاقها الله لباس الجوع والخوف استعارات أي لما باشرهم ذلك صار كاللباس والضمير في جاءهم لأهل مكة والرسول محمد صلى الله عليه وسلم والعذاب الجوع وأمر بدر ونحو ذلك إن كانت الآية مدنية وإن كانت مكية فهو الجوع فقط
وقوله سبحانه فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا الآية هذا ابتداء كلام آخر أي وأنتم أيها المؤمنون لستم كهذه القرية فكلوا واشكروا الله على تباين حالكم من حال الكفرة وقوله حلالا حال وقوله طيبا أي مستلذا إذ فيه ظهور النعمةو يحتمل أن يكون الطيب بمعنى الحلال كرر مبالغة وتأكيد
وقوله سبحانه ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام الآية هذه الآية مخاطبة للكفار الذين حرموا البحائر والسوائب قال ابن العربي في أحكامه ومعنى الآية لا تصفوا الأعيان بأنها حلال أو حرام من قل أنفسكم إنما المحرم والمحلل هو الله سبحانه قال ابن وهب قال مالك لم يكن من فتيا الناس أن يقال لهم هذا حلال وهذا حرام ولكن يقول انا أكره هذا ولم أكن لأصنع هذا فكان الناس يطيعون ذلك ويرضونه ومعنى هذا أن التحليل والتحريم إنما هو لله كما تقدم بيانه فليس لأحد أن يصرح بهذا في عين من الأعيان إلا أن يكون الباري تعالى يخبر بذلك عنه وما يؤدي إليه الاجتهاد أنه حرام يقول فيه أني أكره كذا وكذا كان مالك يفعل اقتداء بمن تقدم من أهل الفتوى انتهى
وقوله متاع قليل إشارة إلى عيشهم في الدنيا ولهم عذاب أليم بعد ذلك في الآخرة
وقوله ما قصصنا عليك من قبل إشارة إلى ما في سورة الأنعام من ذي الظفر والشحوم
Shafi 325