Jawahir
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ونهيه عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات وقوله اتق الله حيث كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وخير الأمور أوساطها وقوله أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وقوله الظلم ظلمات يوم القيامة وقوله في بعض دعائه اللهم أني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثى وتصلح بها غائبى وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي وتلهمني بها رشدي وترد بها ألفتي وتعصمنى بها من كل سوء اللهم أني أسألك الفوز في القضاء ونزل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء إلى غير ذلك من بيانه وحسن كلامه مما روته الكافة عن الكافة مما لا يقاس به غيره وحاز فيه سبقا لا يقدر قدره كقوله السعيد من وعظ بغيره والشقي من شقي في بطن أمه في أخواتها مما يدرك الناظر العجب في مضمنها ويذهب به الفكر في أدانى حكمها وقال صلى الله عليه وسلم بيد أني من قريش ونشأت في بنى سعد فجمع الله له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها ونصاعة الفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه بشري انتهى وبالجملة فليس بعد بيان الله ورسوله بيان لمن عمر الله قلبه بالإيمان
وقوله سبحانه افأمن الذين مكروا السيئات الآية تهديد لكفار مكة ونصب السيئات بمكروا وعدى مكروا لأنه في معنى عملوا قال البخاري قال ابن عباس في تقلبهم أي في اختلافهم انتهى وقال المهدوي قال قتادة في تقلبهم في أسفارهم الضحاك في تقلبهم بالليل انتهى
Shafi 311