699

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Yankuna
Yaman

سنة 1300:

فيها استفتح الإمام حصن القدير ودخل أصحابه، فلما غلبت العجم تقدمت على الظفير وحاربوا وخرج أصحاب الإمام بعد حرب ودخلها العجم وأخربوا وأحدثوا ونهبوا ثم عادوا ومنهم من أخرب بيته بالبارود وقتل في ذلك سادة أكارم وتلفت أموال عظيمة كان الإمام لما أراد تملك الظفير أرسل إلى شيخنا لطف الله محمد بن شاكر في السعي في ذلك، فامتنع وقال: لا أكون سببا في هلاك الظفير وأهله وتشريدهم، وكان كما قال ويروى أن الإمام كفر عن ذلك وصلى وصام شهورا، وخرج السادة الفضلاء منهم إلى جبل الأهنوم كسيدي علي بن عبد الرحمن جحاف وابن أخيه الشهيد العلامة الناشئ في طلب العلم على استقامة الراقي روح الكمال بلا سامة محمد بن محمد جحاف أبلغه الله من رضاه مرامه، وغيرهما من ذلك البيت ومن بيت الكحلاني، وتلفت من الكتب كثير على الوقف وعلى السادة ومن هذا التاريخ صارت هذه المدينة التي كانت محفوفة بالفضلاء، مركومة من العلماء، مقصودة للإفادة، مملؤة من الفضلاء السادة، خالية من الفضلاء القادة.

وفيها ارتحل القاضي حسين جغمان إلى حضرة السلطان وكان من أصحاب المتوكل ثم مال مع المعجم البدني أرسله الباشا محمد وأشهد له أنه رحيم عادل وملائم، وحج البيت ودخل اسطنبول وبقى فيه مدة، وكان هذا الباشا كثير التأليف للناس جواد وفي الخيل والذهب ونحوها.

Shafi 132