Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
البدر المنير العالم الفهام إلى أخره وهي كالماء لولا خشية الطول، ووصلت كتبه من عامل تريم أن الحرب هنالك كما في صنعاء، وقطع الطرق والإخافة، كذلك ثم لا زالت حول صنعاء مناوشات الحرب وفي آخر القعدة دخل صنعاء أصحاب الإمام من فوق السور، فلما دخلوا ضربوا المدافع والبنادق ونادوا يا منصورة ففزع رتبة البستان وثلموا من شرقي السور ثلمة أخرجوا منها ما كان معهم من الأثاث والذخائر، وكذلك الأمير خير خرج ما معه وتناوش الحرب وأما عباس فصعد القصر بعدما هم هو ومن معه بالقتال، ثم أمر بالحمل لذخيرة بيت المال من بستان السلطان إلى القصر، ولزم القاضي يحيى جعفر بيته وكان وزير عباس، والقاضي أحمد بن محمد الشوكاني، والقاضي عبد الرحمن اختفيا حتى أتاهما الأمان من الإمام، وبقى الحرب في البستان ولم يقع على أهل صنعاء شيء لكن أهل البيوت القريبة من البستان وفراش القبة الخارجية وانتهب جميع ما في البستان وبيوته، واعتبر بأن الأفاعيل أعني التي فعلها هما أتباع ليس من أصحاب الإمام، ثم صاح الناس أسماء المنصور ونودي في صنعاء أن الناس في أمان، فوصل من أهلها صنعاء السيد العماد يحيى بن محمد بن حميد الدين، والأمير توفيق وغيرهم، ورجعوا في صبح الاثنين خرج من صنعاء القاضي العلامة محمد بن أحمد سهيل، والحاج المطير الحيمي وبيت إسحاق، ولم يبقى ممن يشار إليه أحد إلا خرج. فقال العلامة محمد بن علي وجيش هذه الأبيات:
من فوق تدبيرنا لله تدبير
يا مالك الملك يا الله يا أحد
منها:
تم نور الهدى حتى سمى شرف
بالقائم العالم المنصور أحمد من ... وللبغاة بحول الله تتبير
يا من إليه بكل الأمر تصيير
حمدا له إذ تجلى للهدى نور
Shafi 93