Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
بحدة الأرواح رمحك أرهقا ثم عزم سيدي علي والقاضي جهات وعلان فعادوا ثم إلى اليمن الأسفل فوقع حرب بجهات يريم فقتل من أصحابه خمسة عشر نفرا ومن الرعية ستة ثم إلى بعدان وتتابع القتال حتى خرجوا جهة المشرق ونجوا.
وفيها وقع مطر بوادي ظهر وبرد وخرب كثيرا من البيوت وأتلف العنب ونزل ببيت نعم سيل عظيم أقتلع أعنابهم وخرب مراهقهم.
وفي يوم الإثنين سادس عشر محرم توفى العلامة الواعظ المفسر الأديب أحمد بن الحسن بن سعيد بركات الشاعر المفلق، أخذ على البدر الأمير وهاشم بن يحيى وتصدر للوعظ بجامع صنعاء فهدى أمما ولان قلوبا قاسية وأخذ عنه خلق كثير ومن شعره -رحمه الله- تعالى:
ألا عند الجفا زاد ودا ... بخليلي إذا جفاني الخليل
أصل القاطعين في هذه الدار ... لعلمي بأنها ستزول
وكفاني إني إذا شعل الناس ... كثيرا منها كفاني القليل
بعد خمسين حجة وثلاث ... نحو دار البقاء حان الرحيل
وله هذه الأبيات الأخيرة لما أصابه العطش عند بعض الرؤساء فلم يسقه من كوزه فقال ما ترى:
وليتم أتيته يوم قر
وأتى كوزه فلم يسقني منه
وله:
أتراني ارتشفت خمر الدنان
من نظام الكريم فخر بني الدنيا
أنت كالشمس يا علي وإن كنت
حسبك الله من أراد يجاريك
بين قلبي وبين قلبك فرق ... وإذا الماء عنده معدوم
فلم أدري أينا المجذوم
أنتزهت في رياض المعاني
أديب الزمان تاج الأواني
مقيما بالسعد من كوكبان
تردى بأول الميدان
Shafi 30