498

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Yankuna
Yaman

سنة 1115: فيها استعمل المهدي من آل شرف الدين رجلا على صنعاء،

وكان منسوبا إلى الظلم وقرب أهل البطالة وكان يقال أنه يعرف علم الفلك، وفيها وقع القحط الشديد والجوع الذي ما عليه مزيد، وبلغ الحال في أهل اليمن أن أكل بعضهم بعضا ومات أكثرهم في الأزقة واستمر الحال إلى السنة التي بعدها، وتوفى فيها جماعة من العلماء منهم العلامة المحقق المدقق جمال الإسلام علي بن أحمد البرطي الأصل الصنعاني المولد والنشأة والوفاة، مولده سنة ألف وواحد وستين وكان والده وزير الحسين بن القاسم ووصيا له، وكان إماما في العلوم وترجم له تلميذه السيد العلامة عبد الله بن علي الوزير في مؤلف سماه: (نشر العبير في فضائل علامة العصر الأخير)، وله حاشية على منار المقبلي، وكان عندة في الفتوى وفتاويه في مجلد وكتبه يضرب بها المثل في الضبط والصحة، وكان من الزهادة بمحل ومن أهل العقد والحل، يتصدر للتدريس وتخرج به جم غفير وحصل بملازمته عطاء التوقير، ومنهم العلامة الحسن بن صالح بن صالح العفاري المحقق، كان عالما زاهدا كثير التدريس بشهارة، وفيها توفى في ثالث يوم رمضان وقبره في صرح الجامع الغربي ومنهم السيد العلامة الحسين العوامي، وكان واسطة عقد أهله وولي القضاء في أيام الناصر وتوفى بصنعاء وقال الفقيه سعيد السمحي:

العلم بحر ما له من ساحل

والخائضون به على خطر فما ... متلاطم الأمواج بالأفهام

Shafi 464