Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1108: فيها خطب الناصر إلى أحمد بن علي الرصاص ابنته
فأسعدوا وأولموا عليها ولائم عظيمة، وأوصلت إليه سفن في جيش، وقيل فيها التهاني وفيها ظهر بمساقط الجوف رجل يدعي أنه عبد الله بن الناصر بعد موته وأنه عمل الحيلة من أخرجه من السجن، وأن المتوفى ليس هو بل موهوا به وصار لهذا اتباع وصدقه العامة وشاع وذاع، فدس الخليفة المال واستمال من استمال ووافى به منهم عصابة فسرى لهم في الليل من قبض عليهم فأمر به السجن وضرب عنق المدعي ثم أطلقهم بعد شهرين وأعطاهم ما أن جبر المصاب.
وفيها أو التي قبلها انتخبت مائتي عنان وجعلهم عراة إلى المشرق، وفيها طلب الحج ولداه يوسف والصادق فأسعدهم وكانت طريقهم على أبي عريش فدخلوا في أبهة وريش، فقبض يوسف على الأمير القطبي بأمر والده وأرسل به إليه لاتهامه أنه يميل إلى جهة رزاح وحج في هذا العام غيرهم من أعيان اليمن ودخلوا الكعبة وأعطى يوسف سعدا مالا جزيلا وأمره أن يخطب لأبيه في الحرم، فأجيب على يوسف منه أن والدك لم يقدر على أخذ بدوي والسلطان يجهز إلى هذا الحرم ما لم تضبطه الأقلام في كل عام.
وفيها استكملت العمارة لمسجد القصر الذي فيه مسجد الهادي وعنى بالقاضي الحسين الحيمي وأدخل بمسجد الهادي وسطه فنسب الآن إلى الحيمي، وفيها قال في البدر الطالع توفى الفقيه العلامة المجتهد والشهاب المتقد، صالح بن مهدي المقبلي بمكة المشرفة له مصنفات كالعلم الشامخ، والأرواخ النوافح والأبحاث المسدودة ونجاح الطالب والإتحاف وغيره، وهو ممن تبرأ من التقليد وأكثر تصنيفه في التحذير منه هذا ورأيته مؤرخا في نسخ من العلم في هذه السنة ويأتي تاريخ آخر.
Shafi 454