Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها انكسرت بساحل جازان سفينة فيها عالم من صنعاء نحو السبعين ولم ينجو منهم غير خمسة عشر، وفي امن عشر ذي الحجة كان شعار يرخم ويخطب وخطب فيه بليغ اليمن محمد بن إبراهيم السحولي وخطبة الغدير ولم يكن قد خطب بها قبله، وفي هذه الأيام كان بثلا رجلا من فقراء الشيخ أحمد بن علوان يتظهر بخوارق فاعتقله القاضي المهدي بن عبد الهادي بقلعة ثلا فوثب من رأس القلعة إلى سوق ثلا فارتدع القاضي وإلى هنا انتهى الدور الثالث من أول الإسلام الذي يدور على ثلا،ثمائة وستين سنة لكنها شمسية، فيزيد على هذا بخمس سنين ويكون انتهاءه في سنة خمس و،ثمانين وعند أهل الأحكام أنه قد يكون فيه انقلاب وانضراب في الدول ولا يعلم الغيب على التحقيق إلا العالم جليل ودقيق.
وفيها والتي قبلها بعد ال،ثمانين توفى العلامة الإمام السيد عماد الإسلام يحيى بن الحسين بن القاسم كان علامة لا يجارى ولا يبارى، ولزم الخمول وتنزه عن الرئاسة فاشتغل بالعلوم والتدريس والتأليف والتصنيف، ومن مصنفاته: أنباء الزمن في تاريخ اليمن، والمستطاب في تراجم الزيدية الأطياب، مجلدين صغيرين وهو معتمدي في كثير من هذا التاريخ، ومنها الإيضاح فيمن رضى عن السلف من أهل البيت، وغير ذلك وكان بمحل الإمامة وعرض عليه المتوكل الرئاسة فأباها واعتذر بالدرس والتدريس.
وفيها ولد الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الباقي المزجاجي الحنفي مذهبا والزيدي مولدا، كان عالما جليلا قرأ القراءات العشر واسندها إلى القراء على التفصيل ذكرها عنه في الطبقات وأخذ عليه من الزيدية القراءات السيد حسين بن زيد جحاف، ومحمد بن علي العقبي، وأخذ عليه في الحديث الحسن بن المتوكل وإبراهيم بن الهادي القاسمي.
Shafi 428