Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وكم لها من يد على العضد ومنها حاشية على حاشية البردى في المنطق، ورسالة على عدم اشتراط الإمام في صلاة الجمعة، وكتاب (آداب العالم والمتعلم)، ورسالة في نهي من أنكر التأمين على الشافعية، وكان لا يفتر عن القراءة حتى وقت الخطاب وسمعت عن بعض مشائخه أن له رسالة في النهي عن سب السلف والحث على الترضية ولم أرى ذلك ولا سمعت به من غيره قال: ولده يحيى بن الحسين كان الحسين يرى أن الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة لفظيا ولا إكفارة في شيء من مسائل الكلام، ويتوقف في كثير من مسائل الكلام وتوفى بذمار عقيب طلوعه من تعز في ربيع الأخر عن إحدى وخمسين سنة.
وفيها في رمضان توفى السيد العلامة المحقق المدقق محمد بن عز الدين بن محمد بن عز الدين المفتي كان المفتي مرجوعا إليه في المشكلات، وأخذ عنه كثير من الناس وله اطلاع باهر سمع على كثير أئمة اهل البيت -عليهم السلام- ونقل كلامهم في علم الفروع لا يزاحم وبقى في صنعاء أيام الأتراك ولم يهاجر وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر ويفعله مصالح عظيمة مع الإلمام بالإمام القاسم مكاتبته وله الحواشي الباهرة بالزهار حافظا لقواعد المذهب. وله: مؤلفات منها في علم الكلام الواسطة وشرحها البدر الساري ويتوقف فيه في مسائل ونقاش الإجماعات المروية عن أهل البيت وله كتاب الأنصاف في تحريم سب المشائخ، وله: شرح على تكملة الأحكام للمهدي، وله: أنظار واجتهادات وكان يرى الخلاف بين الفريقين إلى العبارة ويلخص إلى ما عليه السلف من التوقف في بعض مسائل ووفاته في بذهبان ونقل إلى خزيمة غربي صنعاء ووالد المفتي -رحمه الله-، كان علامة محققا، حبيبا ومن شعره في ذم ذهبان المخترق بصنعاء:
ذهبان أخبث مكسب كسب الفتى
بلد بها حل السقام مع الضنى
بلد بها نكد المعاش أما ترى
فعليه مني كل يوم لعنة ... لله در رياضها والواد
فكأنما كان على ميعاد
سخط الإله لأهل ذاك النادي
Shafi 382