Jami'i al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Editsa
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Mai Buga Littafi
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Bugun
الأولى
Inda aka buga
مكتبة دار البيان
٧١١ - (خ) مصعب بن سعد بن أبي وقاص ﵄: قال: سألتُ أبي عن قوله تعالى: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف: ١٠٣] أهُم الحَرُوريّةُ (١)؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أمَّا اليهود: ⦗٢٣٥⦘ فكَذَّبُوا محمدًا ﷺ، وأما النَّصَارى: فكذَّبوا بالجَنَّةِ، قالوا: لا طعام فيها ولا شرابَ، والحَرورية ﴿الذين يَنْقُضُونَ عَهدَ اللَّه مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧] (٢)، وكان سعدٌ يُسَمِّيهمُ: الفاسقين (٣) أخرجه البخاري (٤) .
(١) قال في " الفتح " ٨ / ٣٢٣: " الحرورية " بفتح الحاء المهملة وضم الراء نسبة إلى حروراء، وهي القرية التي كان ابتداء خروج الخوارج على علي منها.
ولابن مردويه من طريق حصين عن مصعب " لما خرجت الحرورية، قلت لأبي: أهؤلاء الذين أنزل الله فيهم؟ " وله من طريق القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي في هذه الآية، قال: " أظن أن بعضهم الحرورية ". ⦗٢٣٥⦘ وللحاكم من وجه آخر عن أبي الطفيل قال: " قال علي " منهم أصحاب النهروان " وذلك قبل أن يخرجوا، ولعل هذا هو السبب في سؤال مصعب إياه عن ذلك. وليس الذي قاله علي بن أبي طالب ببعيد، لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصًا.
(٢) قال في " الفتح " ٨ / ٣٢٣: قوله: " والحرورية الذين ينقضون إلخ ... "، وفي رواية النسائي " والحرورية الذين قال الله تعالى: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل - إلى - الفاسقين﴾ " قال يزيد: هكذا حفظت.
قال الحافظ: وهو غلط منه، أو ممن حفظه عنه، وكذا وقع عند ابن مردويه " أولئك هم الفاسقون " والصواب " الخاسرون " ووقع على الصواب، كذلك في رواية الحاكم.
(٣) لعل هذا السبب في الغلط المذكور، وفي رواية الحاكم " الخوارج قوم زاغوا، فأزاغ الله قلوبهم "، وهذه الآية هي التي آخرها " الفاسقين " فلعل الاختصار اقتضى ذلك الغلط، وكأن سعدًا ذكر الآيتين التي في البقرة، والتي في الصف. وقد روى ابن مردويه من طريق أبي عون عن مصعب قال: " نظر رجل من الخوارج إلى سعد، فقال: هذا من أئمة الكفر، فقال له سعد: كذبت، أنا قاتلت أئمة الكفر، فقال له آخر: هذا من الأخسرين أعمالًا، فقال له سعد: كذبت ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ...﴾ الآية. قال ابن الجوزي: وجه خسرانهم: أنهم تعبدوا على غير أصل، فابتدعوا فخسروا الأعمار والأعمال.
(٤) ٨ / ٣٢٣، ٣٢٤ في تفسير سورة الكهف، باب ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا﴾ .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في التفسير (١٨: ٥) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة والنسائي فيه - التفسير في الكبرى - عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد عن شعبة نحوه. تحفة الأشراف (٣. /٣٢٠) .
2 / 234