Jami'i al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Editsa
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Mai Buga Littafi
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Bugun
الأولى
Inda aka buga
مكتبة دار البيان
١٧٢ - (د) عائشة ﵂ قالت: جاءَت امرأةٌ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني ولدتُ غلامًا، فسميته محمدًا، وكنَّيْته أبا القاسم، فَذُكِر لي: أنَّكَ تكرَهُ ذلك، فقال: «ما الَّذي أحلَّ اسمي، وحرَّم كُنْيَتي» أو «ما الذي حرَّم كنيتي، وأحلَّ اسمي؟» . أخرجه أبو داود (١) .
(١) رقم (٤٩٦٨) في الأدب، باب في الرخصة في الجمع بينهما وفي سنده مجهول.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف، ومتنه منكر:
أخرجه أحمد (٦/١٣٥، ٢٠٩) قال: ثنا وكيع، وأبو داود [٤٩٦٨] قال: ثنا النفيلي.
كلاهما قالا: ثنا محمد بن عمران الحجبي، عن جدته صفية بنت شيبة، فذكرته.
قلت: في إسناده محمد بن عمران مستور الحال، وجدته أنكر الدارقطني إدراكها، وهناك علة أخرى وهي المخالفة لأحاديث الثقات.
١٧٣ - (د) محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب ﵄ قال: «قلت: يا رسول الله: أرأيتَ إنْ وُلِدَ لي بعدَك ولدٌ، أسمِّيه باسمِكَ، وأكَنِّيه بكنيتك؟» قال: «نعم» أخرجه أبو داود (١) .
(١) رقم (٤٩٦٧) في الأدب، باب في الرخصة في الجمع بينهما، وأخرجه الترمذي رقم (٢٨٤٦) في الأدب، باب ما جاء في كراهة الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، وقال النووي ﵀ في " الأذكار " ص ٢٦٢، ٢٦١: واختلف العلماء في التكني بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب، فذهب الشافعي ﵀ ومن وافقه إلى أنه لا يحل لأحد أن يتكنى أبا القاسم سواء كان اسمه محمدًا أو غيره وممن روى هذا من أصحابنا عن الشافعي من الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات الفقهاء المحدثون أبو بكر البيهقي، وأبو محمد البغوي في كتابه " التهذيب " ⦗٣٨٢⦘ في أول كتاب النكاح، وأبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق. المذهب الثاني مذهب مالك ﵀: أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره، ويجعل النهي خاصًا بحياة النبي ﷺ، والمذهب الثالث: لا يجوز لمن اسمه محمد، ويجوز لغيره، نقول: ومما تجدر الإشارة إليه أن النووي ﵀ أورد المذهب الثالث في شرح مسلم مقلوبًا فقال: يجوز لمن اسمه محمد دون غيره، وهذا لا يعرف به قائل، وإنما هو سبق قلم كما ذكر الحافظ في " الفتح ".
وقال ابن القيم في " تحفة الودود " ص ٨٤: وللكراهة ثلاثة مآخذ.
أحدها: إعطاء معنى الاسم لغير من يصلح له، وقد أشار النبي ﵊ إلى هذه العلة بقوله: " إنما أنا قاسم أقسم بينكم " فهو ﵊ يقسم بينهم بأمر ربه تعالى بقسمته، لم يكن تقسيمه كقسمة الملوك الذين يعطون من يشاؤون ويحرمون من شاؤوا.
الثاني: خشية الالتباس وقت المخاطبة والدعوة، وقد أشار إلى هذه العلة في حديث أنس حيث قال الداعي: لم أعنك، فقال: " سموا اسمي ولا تكنوا بكنيتي ".
الثالث: أن في الاشتراك الواقع في الاسم والكنية معًا زوال مصلحة الاختصاص والتمييز بالاسم والكنية كما نهى أن ينقش أحد على خاتمه كنقشه، فعلى المأخذ الأول يمنع الرجل من كنيته في حياته وبعد موته، وعلى المأخذ الثاني يختص المنع بحال حياته، وعلى المأخذ الثالث يختص المنع بالجمع بين الكنية والاسم دون إفراد أحدهما، والأحاديث في هذا الباب تدور على هذه الثلاثة. والله أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أبو داود [٤٩٦٧] قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو أسامة. والترمذي [٢٨٤٣] قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان.
كلاهما عن فطر بن خليفة، قال: حدثني منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية «فذكره» .
وأخرجه أحمد (١/٩٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٤٣)، وأبو داود (٤٩٦٧) بنفس السند، وفيه: عن ابن الحنفية، قال: قال علي بن أبي طالب.
قلت: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
1 / 381