1390

Jami'i al-Usul

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Editsa

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Mai Buga Littafi

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Bugun

الأولى

Inda aka buga

مكتبة دار البيان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
١٨٣٥ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁ قال: «أتى ⦗٥٢٢⦘ رجلٌ من أسلَمَ رسولَ الله ﷺ وهو في المسجد، فنادَاهُ: يا رسولَ الله: إنَّ الأخِرَ (١) قد زَنى - يعني: نفسَه - فأعرض عنه فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجههِ الذي أعرَضَ قِبَلَهُ، فقال له ذلك، فأعرضَ، فَتنَحَّى الرَّابعةَ، فَلمَّا شَهدَ على نفسهِ أربعَ مَرَّاتٍ دعاهُ، فقال: هل به جنُونٌ؟ قال: لا، قال النبيُّ ﷺ: اذهبوا به فارجموهُ، وكان قد أحصنَ - قال ابنُ شِهابٍ: فأَخبَرَني مَنْ سَمعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: فَرَجمنَاهُ بالمدينةِ، فلما أَذَلَقَتْهُ الحجارةُ جَمز (٢) حتى أدركناه بالحَرَّةِ، فَرجَمنَاهُ حتى ماتَ» هذه رواية البخاري ومسلم.
[ورواية مسلم عن أبي هريرة هكذا: «أتى رجلٌ من المسلمين رسولَ الله ﷺ، وهو في المسجد، فنَادَاهُ، فقال: يا رسولَ الله، إني زنيتُ، فأعرضَ عنه فتَنحَّى تلْقاءَ وجهه، فقال له: يا رسولَ الله، إني زنيتُ، فأعرض عنه حتى ثَنَى ذلك (٣) عليه أربعَ مَرَّاتٍ، فلما شَهِدَ على نَفسهِ أربعَ ⦗٥٢٣⦘ مَرَّاتٍ، فلمَّا شَهِدَ على نفسهِ أربعَ شَهاداتٍ، دعاهُ رسولُ الله ﷺ، فقال: أبِكَ جنونٌ؟ قال: لا، قال: فهل أَحصنتَ؟ قال: نعم، فقال: رسولُ الله ﷺ: اذْهَبوا بهِ فَارجُمُوه» .] (٤) .
وفي رواية أبي داود قال: «جَاءَ رسولَ الله ﷺ الأسلميُّ، فَشهدَ على نَفسهِ: أنَّه أصابَ امرأة حَرَامًا أرْبعَ شهاداتٍ، كلُّ ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبلَ في الخامسة عليه فقال: أَنِكْتَها؟ قال: نعم، قال رسولُ الله ﷺ: حتى غابَ ذلك مِنكَ في ذلك مِنها؟ قال: نعم، قال: كما يَغيبُ الميلُ في المُكْحُلَةِ، والرِّشاءُ في البئْر؟ قال: نعم، قال: هل تَدري مَا الزِّنا؟ قال: نعم، أتيتُ منها حَرامًا ما يأتي الرَّجُلُ من أهُلِهِ حَلالًا، قال: فما تُريدُ بهذا القولِ؟ قال: إني أُريدُ أنْ تُطَهرَني، فأمرَ به فَرُجِمَ، فَسمِعَ رسولُ الله ﷺ[رجلين] من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انْظرُوا إلى هذا الذي سترَ الله عليه فلم تَدَعْهُ نفسهُ حتى رُجِمَ رجمَ الكلب، فسكت عنهما، وسارَ ساعَةً حتى مَرَّ بِجيفةِ حمارٍ شَائِلًا رِجْلَهُ، فقال: أينَ فُلاَنٌ وفلانٌ؟ فقالا: نحنُ ذَانِ يارسولَ الله، قال: كلا من جيفة هذا الحمار، فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: فما نِلتُما مِنْ عِرْضِ أخيكُما آنفًا أشدُّ من أكْلٍ منه والذي نفسي بيده، إنَّه الآنَ لفي أنْهارِ الجنَّةِ ⦗٥٢٤⦘ يَنغمِس فيها (٥)» .
وفي رواية الترمذي قال: «جاء مَاعِزٌ الأسلميُّ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: إنَّه قد زَنى، فأعرضَ عنه، ثم جَاءه من شِقِّهِ الآخر فقال: يا رسولَ الله، إنه قد زَنى، فأعرض عنه ثم جَاءهُ مِنْ شِقِّه الآخر فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى، فَأمرَ به في الرابعةِ فَأخرَجَ إلى الحرَّةِ، فَرُجمَ بالحجارةِ، فَلمَّا وَجدَ مَسَّ الحجارة فَرَّ يشتَدُّ حتَّى مَرَّ برجلٍ معهُ لَحْيُ جَملٍ، فَضرَبه وضَرَبهُ النَّاس حتى ماتَ، فَذكروا ذلك لرسولِ الله ﷺ: أنَّه فَرَّ حين وجدَ مَسَّ الحجارة ومَسَّ الموتِ، فقال رسولُ الله ﷺ: هَلاَّ تَرَكتُموهُ؟» (٦) . ⦗٥٢٥⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أذلقته): أذلقه الأمر: إذا بلغ منه الجهد والمشقة حتى قلق.

(١) قال النووي في " شرح مسلم ": " الأخر " بفتح الهمزة والقصر وكسر الخاء المعجمة، معناه: الأرذل والأبعد والأدنى، وقيل: اللئيم، وقيل: الشقي، وكله متقارب. ومراده: نفسه، فحقرها وعابها، لاسيما وقد فعل هذه الفاحشة، وقيل: إنها كناية يكني بها عن نفسه وعن غيره إذا أخبر عنه بما يستقبح.
(٢) الجمز: ضرب من السير أشد من العنق، وقد جمز البعير يجمز بالكسر جمزًا، صحاح. وفي النهاية: " جمز " أي: أسرع هاربًا من القتل، يقال: جمز يجمز جمزًا.
(٣) قال النووي: " ثنى " هو بتخفيف النون، أي: كرره أربع مرات. وفيه التعريض للمقر بالزنا بأن يرجع، ويقبل رجوعه بلا خلاف.
(٤) هذه الرواية التي بين المعقفين زيادة من " صحيح مسلم "، ليست في الأصل، وهي موجودة في المطبوع.
(٥) في أبي داود " ينقمس " بالقاف، وقال الخطابي: معناه: ينغمس ويغوص فيها، والقاموس: معظم الماء، ومنه قاموس البحر.
(٦) أخرجه البخاري ١٢ / ١٢٠ في المحاربين، باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت، وباب لا يرجم المجنون والمجنونة، وفي الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران، وفي الأحكام، باب من حكم في المسجد حتى أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام، ومسلم رقم (١٦٩١) في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، والترمذي رقم (١٤٢٨) في الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، وأبو داود رقم (٤٤٢٨) في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك. قال الحافظ في " الفتح ": وفي هذا الحديث من الفوائد: منقبة عظيمة لماعز بن مالك؛ لأنه استمر على طلب إقامة الحد عليه مع توبته ليتم تطهيره، ولم يرجع عن إقراره، مع أن الطبع البشري يقتضي أنه لا يستمر على الإقرار بما يقتضي إزهاق نفسه، فجاهد نفسه على ذلك، وقوي عليها، وأقر من غير اضطرار إلى إقامة ذلك عليه بالشهادة، مع وضوح الطريق إلى سلامته من القتل بالتوبة، قال: ⦗٥٢٥⦘ وفيه مشروعية الإقرار بفعل الفاحشة عند الإمام وفي المسجد، والتصريح فيه بما يستحي من التلفظ به من أنواع الرفث في القول من أجل الحاجة الملجئة لذلك. وفيه نداء الكبير بالصوت العالي، وإعراض الإمام عمن أقر بأمر محتمل لإقامة الحد، لاحتمال أن يفسره بما لا يوجب حدًا أو يرجع، واستفساره عن شروط ذلك ليرتب عليه مقتضاه، وأن إقرار المجنون لاغ، والتعريض للمقر بأن يرجع، وأنه إذا رجع قبل، قال: وفيه أنه يستحب لمن وقع في معصية وندم أن يبادر إلى التوبة منها ولا يخبر بها أحدًا ويستتر بستر الله، قال: وفيه أن إقرار السكران لا أثر له، وفيه أن المقر بالزنا إذا اقر يترك، فإن صرح بالرجوع فذاك، وإلا اتبع ورجم. وانظر " فتح الباري " للحافظ ابن حجر ١٢ / ١١٠ - ١١٣. في الحدود، باب لا يرجم المجنون والمجنونة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح أخرجه أحمد (٢/٤٥٣) قال: ثنا حجاج: قال: حدثني ليث. قال: حدثني عُقيل. و«البخاري» ٧/٥٩ قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي ٨/٢٠٥، ٩/٨٥ قال: حدثنا يحيى بن بكير.. قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي ٨/٢٠٧ قال: حدثنا سعيد بن عفير. قال: حدثني الليث. قال حدثني عبد الرحمن بن خالد. و«مسلم» ٥/١١٦ قال: حدثني عبد الملك بن شعيب ابن الليث بن سعد. قال: حدثني أبي، عن جدي. قال: حدثني عقيل. (ح) وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي. قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. و«النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) (١٠/ ١٣١٤٨) عن عمرو بن منصور النسائي، عن أبي اليمان، عن شعب وفي (١٠/١٣٢٠٨ عن محمد بن عبد الله المخرمي، عن حجين بن المثنى، عن الليث، عن عقيل.
ثلاثتهم - عقيل، شعيب، وعبد الرحمان بن خالد - عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، وسعيد بن المسيب، فذكراه.
(*) أثبتا رواية شعيب عند البخاري.
وأخرجه أحمد (٢/٢٨٦) قال: حدثنا يحيى. وفي ٢/٤٥٠ قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» ٢٥٥٤ قال: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عباد بن العوام. و«الترمذي» ١٤٢٨ قال: حدثنا أبوكريب. قال: حدثنا عبدة بن سليمان. و«النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) ١١/١٥١١٨ عن أحمد بن سليمان عن يزيد بن هارون.
أربعتهم - يحيى، ويزيد، وعباد، وعبدة - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
- ورواه عن أبي هريرة عبد الرحمن بن الهضهاضي الدوسي: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٣٧) قال: حدثنا عمرر بن خالد. قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة. و«أبو داود» ٤٤٢٨ قال: حدثنا الحسن بن علي. قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج. وفي (٤٤٢٩) قال: حدثنا الحسن بن علي. قال: حدثنا أبو عاصم. قال: حدثنا ابن جريج. و«النسائي» في الكبرى (تحفه الأشراف) ١٠/ ١٣٥٩٩ عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج. (ح) وعن عباس العنبري، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج. (ح) وعن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة. (ح) وعن قريش بن عبد الرحمان، عن علي ابن الحسن بن شفيق، عن الحسين بن واقد.
أربعتهم (زيد بن أبي أنيسة، وابن جريج، وحماد بن سلمة، والحسين ابن واقد) عن أبي الزبير، عن عبد الرحمان بن الهضهاض، فذكره.
(*) في رواية عبد الرزاق: عبد الرحمان بن الصامت ابن عم أبي هريرة.
(*) وفي رواية أبي عاصم: ابن عم أبي هريرة.
(*) وفي رواية حماد بن سلمة: عبد الرحمان بن هضض.
(*) وفي رواية الحسين بن واقد: عبد الرحمان بن هضاب ابن أخي أبي هريرة

3 / 521