531

Jamic Ummahat

جامع الأمهات

Editsa

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Mai Buga Littafi

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1419 AH

Inda aka buga

دمشق

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
[كِتَابُ] الْجَامِعِ: لِلْمَعَانِي الْمُفْرَدَةِ عَنِ الشَّرِيعَةِ نَوْعَانِ:
الأَوَّلُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقِيدَةِ وَالأَفْعَالِ.
فَأَمَّا الْعَقِيدَةُ فَأَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ لا إِلَهَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلا نَظِيرَ لَهُ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ إِلَهِيَّتِهِ، وَلا قَسِيمَ لَهُ فِي أَفْعَالِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، وَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ بِهِ صِدْقٌ.
وَأَمَّا الأَقْوَالُ فَكَالتَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ مُنَزَّهٍ عَنِ الأَلْحَانِ الْمُطْرِبَةِ الْمُشَبَّهَةِ لِلأَغَانِي إِعْظَامًا لَهُ وَتَفْخِيمًا، وَتَجْدِيدُ التَّوْبَةِ عِنْدَ سَمَاعِ مَوَاعِظِهِ وَالاعْتِبَارِ بِبَرَاهِنِهِ وَقِصَصِهِ وَأَمْثَالِهِ، وَالتَّشْوِيقِ إِلَى وَعْدِهِ، وَالْخَوْفِ مِنْ وَعِيدِهِ، وَإِظْهَارِ الرِّقَّةِ وَالْحُزْنِ عَلَى حَسَبِ الْمَوَاعِظِ الْمَقْرُوءَةِ وَالْحَالِ الْمَقْرُوءِ لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، وَلِقَوْلِهِ: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾، وَلِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾، وَدِرَاسَةِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ فِي الدِّينِ، وَالْحَثِّ عَلَى الْخَيْرِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ.
ثُمَّ مِنَ الأَقْوَالِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ - كَالنَّمِيمَةِ، وَالْبُهْتَانِ، وَالْكَذِبِ، وَالْقَذْفِ، وَفُحْشِ الْكَلامِ، وَإِطْلاقِ مَا لا يَحِلُّ إِطْلاقُهُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، أَوْ أَنْبِيَائِهِ، أَوْ مَلائِكَتِهِ، أَوِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي قَتْلِ مَنْ كَفَّرَ عَلِيًّا أَوْ عُثْمَانَ أَوْ غَيْرَهُمَا، أَوْ وَجَعِهِ جَلْدًا: قَوْلانِ لابْنِ دِينَارٍ وَسَحْنُونٍ، فَإِنْ شَتَمَ غَيْرَ

1 / 560