438

Jamic Ummahat

جامع الأمهات

Editsa

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Mai Buga Littafi

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1419 AH

Inda aka buga

دمشق

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
مِمَّا يَتَمَيَّزُ بِهِ، فَإِنْ وَافَقَهُ آخَرُ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَتَعَيَّنَ بِوَجْهٍ، وَالْمُشَافَهَةُ بِأَنْ يَكُونَا قَاضِيَيْنِ لِبَلَدٍ وَاحِدٍ، أَوْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرَفِ وِلايَتِهِ، فَلَوْ كَانَ الْمُسْتَمِعُ فِي غَيْرِهَا لَمْ تُسْمَعْ، وَلَوْ كَانَ السَّامِعُ فَهِيَ شَهَادَةٌ وَلا يَحِلُّ لَهُ الْحُكْمُ بِهَا كَغَيْرِهَا، وَلَوِ اقْتَصَرَ الأَوَّلُ عَلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَأَشْهَدَ بذَلِكَ وَجَبَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُنْهَىَ إِلَيْهِ الإِتْمَامُ مِنَ التَّعْدِيلِ وَالْحُكْمِ، وَأَمَّا الْكِتَابُ الْمُجَرَّدُ فَلا أَثَرَ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ مِنَ الأَمْرِ الْقَدِيمِ إِجَارَةُ الْخَوَاتِمِ حَتَّى حَدَثَ الاتِّهَامُ فَأُحْدِثَتِ الشَّهَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: كَذَلِكَ إِلا فِي الْقَرِيبِ كَإِعْرَاضِ الْمَدِينَةِ إِلَى قَاضِيهَا فِي الْحَقِّ الْيَسِيرِ فَإِنَّهُمْ بَقَوْا عَلَى الاجْتِزَاءِ بِالْخَطِّ وَالْخَوَاتِمِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِلا فِي الْقَرِيبِ وَأَطْلَقَ. وَيَجِبُ قَبُولُ مَا يَرِدُ إِلَيْهِ عَنِ الْحَاكِمِ فِي الْمَالِ وَالْقِصَاصِ وَالْعُقُوبَاتِ (١) وَغَيْرِهَا إِنْ كَانَ أَهْلًا، وَرَدَّهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ فَإِنْ جَهِلَهُ قَبْلَهُ إِنْ كَانَ مِنْ قُضَاةِ الأَمْصَارِ، وَكَشَفَ عَنْهُ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنْ تُسْمَعَ الْبَيِّنَةُ حَضَرَ الْخَصْمُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ ثُمَّ يَعْلَمُ بِهِمْ (٢)، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَدْفَعٌ وَإِلا قُضِيَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَرَهَا سَحْنُونٌ إِلا بِمَحْضَرِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً، وَيَحْكُمُ بِالدَّيْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَمِيَّزُ غَائِبًا بِالصِّفَةِ كَالْعَبْدِ وَالْفَرَسِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَدَّعِ الْحُرِّيَّةَ أَوْ يَدَّعِيهِ ذُو يَدٍ.
وَفِي الْعَقَارِ - ثَالِثُهَا: فِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ بِالْبَيِّنَةِ، وَالْيَمِينُ عَلَى عَدَمِ الإِبْرَاءِ وَالاسْتِيفَاءِ وَالاعْتِيَاضِ وَالإِحَالَةِ [والاحْتِيَالِ] وَالتَّوْكِيلِ عَلَى الاقْتِضَاءِ فِيهِ وَفِي بَعْضِهِ، وَقِيلَ: وَإِنَّهُ عَلَيْهِ إِلَى الآنَ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ أَوْ مُتَوَارِيًا أَوْ مُتَعَزِّزًا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إِنْ كَانَ لَهُ بِالْبَلَدِ مَالٌ أَوْ حَمِيلٌ أَوْ وَكِيلٌ وَإلا نُقِلَتِ الشَّهَادَةُ.
وَيُجْلَبُ الْخَصْمُ مَعَ مُدَّعِيهِ بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ إِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوِيِّ، فَإِنْ زَادَ لَمْ يَجْلِبْهُ مَا لَمْ يَشْهَدْ شَاهِدٌ فَيُكْتَبُ إِلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَحْضَرَ أَوْ يُرْضِيَ.

(١) فِي (م): وَالعفو.
(٢) فِي (م): بها.

1 / 467