Jamic Ummahat
جامع الأمهات
Editsa
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Mai Buga Littafi
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
1419 AH
Inda aka buga
دمشق
وَبيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، وَفِي كَرَاهَةِ حُكْمِهِ فِي مُرُورِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ: قَوْلانِ، وَلا يَحْكُمُ فِي حَالِ غَضَبٍ وَلا جُوعٍ وَلا مَا يُدْهِشُ عَنْ تَمَامِ الْفِكْرِ، وَيَنْبِغِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَحضَرِ (١) الْعُدُولِ لِيَنْقُلُوا الإِقْرَارَ فَيَحْكُمُ بِهِ وَيَكْتُبُهُ خَشْيَةَ نِسْيَانِهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ وَمُحَمَّدٌ: وَبِمَحْضَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمُشَاوَرَتِهِمْ كَعُثْمَانَ [﵁]، وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُحْضِرَهُمْ وَلَكِنْ يَسْتَشِيرُهُمْ كَعُمَرَ ﵁.
وَلا يَنْبَغِي لِقَاضٍ أَنْ يَثِقَ بِرَأْيِهِ فَيَتْرُكَ الْمُشَاوَرَةَ، وَلا يَسْتَكْبِرُ (٢) عَنْهَا فَقَدْ سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْمَنْبَرِ عَنِ الْجَدَّةِ، وَعُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ [﵄] عَنِ الجَدِّ وَسَأَلَ عَنْ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، وَلا يُفْتِي الْحَاكِمُ فِي الْخُصُومَاتِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لا بَأْسَ بِهِ كَالْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ [﵃]، وَلا يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ وَلا بِوَكِيلٍ مَعْرُوفٍ، وَيُتَوَرَّعُ عَنِ الْعَارِيَةِ وَالسَّلَفِ وَالْقِرَاضِ وَالإِبْضَاعِ وَالْوَلائِمِ إِلا وَلِيمَةَ النِّكَاحِ الْعَامَّةَ وَلا بَأْسَ بأَكْلِهِ فِيهَا، وَلا يَقْبَلُ هَدِيَّةً مُطْلَقًا وَلَوْ كَافَأَ عَلَيْهَا أَضْعَافَهَا إِلا مِنْ وَلَدِهِ وَوَالَدِهِ وَأَشْبَاهِهِمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَ الرَّاكِبِينَ مَعَهُ وَالْمُصَاحِبِينَ وَالْمُلازِمِينَ فِي غَيْرِ (٣) حَاجَةٍ وَيُخَفِّفُ مِنَ الأَعْوَانِ مَا اسْتَطَاعَ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّبَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ إِذَا أَسَاءَ عَلَى الآخَرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ، وَيَنْبَغِي ذَلِكَ أَيْضًا إِذَا أَسَاءَ عَلَى الْحَاكِمِ إِلا فِي مِثْلِ: اتَّقِ اللَّهَ فِي أَمْرِي وَشِبْهِهِ فَلا يُعْظِمُ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يَقُولُ الناسُ فِي أَحْكَامِهِ وَشُهُودِهِ وَسِيرَتِهِ فَإِنَّ فِيهِ قُوَّةً عَلَى أَمْرِهِ.
وَإِذَا صَحَّ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالزُّورِ وَيَأْخُذُ الْجُعْلَ (٤) عَزَّرَهُ عَلَى الْمَلَأِ وَلا يَحْلِقُ لَهُ رَأْسًا وَلا لِحْيَةً، فَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا لأَنَّهُ لا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ.
وَفِي جَوَازِ حُكْمِ الْحَاكِمِ لِمَنْ لا تَجُوزُ لَهُ شَهَادَتُهُ - ثَالِثُهَا: قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: - إِلا لِزَوْجَتِهِ وَيَتِيمِهِ الَّذِي يَلِي مَالَهُ وَلا يَحْكُمُ عَلَى عَدُوِّهِ وَلا يَتَعَقَّبُ
(١) فِي (م): بحضرة.
(٢) فِي (م): وَلا يتكبر.
(٣) فِي (م): لغير.
(٤) فِي (م): الجعالة.
1 / 464