591

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَمن الْمَعْلُوم أَن العَبْد وَإِن أقرّ بِالآخِرَة فَهُوَ يطْلب حسن عَاقِبَة الدُّنْيَا فقد يطْلب مَا لَا بُد مِنْهُ من دفع الضَّرَر وجلب الْمَنْفَعَة وَقد يطْلب من زِيَادَة النَّفْع وَدفع الضَّرَر مَا يظنّ أَنه مُبَاح فَإِذا اعْتقد أَن الدَّين الْحق قد يُنَافِي ذَلِك لزم من ذَلِك إِعْرَاض الْقلب عَن الرَّغْبَة فِي كَمَال الدَّين الْحق وَفِي حَال السَّابِقين والمقربين بل قد يعرض عَن حَال الْمُقْتَصِدِينَ أَصْحَاب الْيَمين فَيدْخل مَعَ الظَّالِمين بل قد يكفر وَيصير من الْمُرْتَدين الْمُنَافِقين أَو المعلنين بالْكفْر وَإِن لم يكن هَذَا فِي أصل الدَّين كَانَ فِي كثير من أُصُوله وفروعه كَمَا قَالَ النبى يصبح الرجل مُؤمنا ويمسى كَافِرًا أَو يمسى مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا يَبِيع دينه بِعرْض من الدُّنْيَا وَذَلِكَ إِذا اعْتقد أَن الدَّين لَا يحصل إِلَّا بِفساد دُنْيَاهُ وَلذَلِك فَإِنَّهُ يفرح بِحُصُول الضَّرَر لَهُ ويرجو ثَوَاب ضيَاع مَا لَا بُد لَهُ من الْمَنْفَعَة
وَهَذِه الْفِتْنَة الَّتِى صدت أَكثر بنى آدم عَن تَحْقِيق الدَّين وَأَصلهَا الْجَهْل بِحَقِيقَة الدَّين وبحقيقة النَّعيم الَّذِي هُوَ مَطْلُوب النُّفُوس فِي كل وَقت إِذْ قد ذكرنَا أَن كل عمل فَلَا بُد فِيهِ من إِرَادَة بِهِ لطلب مَا ينعم فهناك عمل يطْلب بِهِ النَّعيم وَلَا بُد أَن يكون الْمَرْء عَارِفًا بِالْعَمَلِ الذى يعمله وبالنعيم الَّذِي يَطْلُبهُ

2 / 326