543

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
الْمحبَّة الْوَاجِبَة وَهِي محبَّة الْمُقْتَصِدِينَ
فالأولي تَقْتَضِي أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا بِحَيْثُ لَا يحب شَيْئا يبغضه كَمَا قَالَ تَعَالَى لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَذَلِكَ يَقْتَضِي محبَّة جَمِيع مَا أوجبه الله تَعَالَى وبغض مَا حرمه الله تَعَالَى وَذَلِكَ وَاجِب فَإِن إِرَادَة الْوَاجِبَات إِرَادَة تَامَّة تَقْتَضِي وجود مَا أوجبه كَمَا تَقْتَضِي عدم الْأَشْيَاء الَّتِي نهي الله عَنْهَا وَذَلِكَ مُسْتَلْزم لبغضها التَّام
فَيجب على كل مُؤمن أَن يحب مَا أحبه الله وَيبغض مَا أبغضه الله قَالَ تَعَالَى ذَلِك بِأَنَّهُم اتبعُوا مَا أَسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أَعْمَالهم
وَقَالَ تَعَالَى وَإِذا مَا أنزلت سُورَة فَمنهمْ من يَقُول أَيّكُم زادته هَذِه إِيمَانًا فَأَما الَّذين آمنُوا فزادتهم إِيمَانًا وهم يستبشرون وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم
وَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين آتينهم الْكتاب يفرحون بِمَا أنزل إِلَيْك وَمن الْأَحْزَاب من يُنكر بعضه
الْمحبَّة المستحبة وَهِي محبَّة السَّابِقين
وَأما محبَّة السَّابِقين بِأَن يحب مَا أحبه الله من النَّوَافِل والفضائل محبَّة تَامَّة وَهَذِه حَال المقربين الَّذين قربهم الله إِلَيْهِ فَإِذا كَانَت محبَّة الله وَرَسُوله الْوَاجِبَة تَقْتَضِي بغض مَا أبغضه الله وَرَسُوله كَمَا فِي سَائِر أَنْوَاع الْمحبَّة فَإِنَّهَا توجب بغض

2 / 278