Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Bugun
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
الْإِنْسَان وَهَذَا الْمَعْنى مُمْتَنع فِي حق الله من الْجِهَتَيْنِ فَإِن الله لَا يحب محبَّة زِيَادَة على الْعدْل ومحبة عبَادَة الْمُؤمنِينَ لَهُ لَيْسَ لَهَا حد تَنْتَهِي إِلَيْهِ حَتَّى تكون الزِّيَادَة إفراطا وإسرافا ومجاوزة للقصد بل الْوَاجِب أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا
كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي أَنه قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَمن كَانَ يجب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَمن كَانَ يكره أَن يرجع فِي الْكفْر بعد إِذْ أنقذه مِنْهُ كَمَا يكره أَن يلقِي فِي النَّار وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح لَا يجد عبد حلاوة الْإِيمَان حَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا إِلَى آخِره وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَالِده وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
وَفِي الصَّحِيح أَن عمر قَالَ لَهُ يَا رَسُول الله وَالله لأَنْت أحب إِلَيّ من كل شَيْء إِلَّا من نَفسِي فَقَالَ لَا يَا عمر حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك قَالَ فلأنت أحب إِلَيّ من نَفسِي قَالَ الْآن يَا عمر
وَقد تقدم دلَالَة الْقُرْآن على هَذَا الأَصْل بقوله تَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره
وَقيل إِن الْعِشْق فَسَاد فِي الْإِدْرَاك والتخيل والمعرفة
وَقيل أَن الْعِشْق هُوَ فَسَاد فِي الْإِدْرَاك والتخيل والمعرفة فَإِن العاشق يخيل
2 / 243