452

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
والأشعري فِي الْمَشْهُور من قَوْله، وَأكْثر أَتْبَاعه: أَن الْإِيمَان مُجَرّد الْعلم.
لَكِن المتفلسفة أَسْوَأ حَالا من الْجَهْمِية، فَإِن الْجَهْمِية يجْعَلُونَ الْإِيمَان هُوَ الْعلم بِاللَّه، وَأُولَئِكَ يجْعَلُونَ كَمَال النَّفس فِي أَن تعلم الْوُجُود الْمُطلق من حَيْثُ هُوَ وجود، وَالْمُطلق بِشَرْط الْإِطْلَاق إِنَّمَا يكون فِي الأذهان لَا فِي الْأَعْيَان، وَالْمُطلق لَا بِشَرْط لَا يُوجد أَيْضا فِي الْخَارِج إِلَّا معينا، وَإِن علمُوا الْوُجُود الْكُلِّي المنقسم إِلَى وَاجِب وممكن، فَلَيْسَ لمعلوم علمهمْ وجود فِي الْخَارِج.
وَهَكَذَا من تصوف وتألَّه على طريقتهم كَابْن عَرَبِيّ وَابْن سبعين وَنَحْوهمَا.
وَأَيْضًا فَإِن الْجَهْمِية مقرُّون بالرسل وَبِمَا جاؤوا بِهِ من حَيْثُ الْجُمْلَة، مقرّون بِأَن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام، وَغير ذَلِك مِمَّا جَاءَت بِهِ الرُّسُل، بِخِلَاف المتفلسفة.
وَبِالْجُمْلَةِ فكمال النَّفس لَيْسَ فِي مُجَرّد الْعلم، بل لَا بُد مَعَ الْعلم بِاللَّه من محبته وعبادته والإنابة إِلَيْهِ، فَهَذَا عمل النَّفس وإرادتها، وَذَاكَ علمهَا ومعرفتها.
الثَّانِي:
الْوَجْه الثَّانِي: أَنهم ظنُّوا أَن الْعلم الَّذِي تكمل بِهِ النَّفس هُوَ علمهمْ، وَكثير مِنْهُ جهل لَا علم.

2 / 185