Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Bugun
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
فَبين سُبْحَانَهُ أَنه مَعَ التَّقْوَى وَالصَّبْر لَا يضر الْمُؤمنِينَ كيد أعدائهم الْمُنَافِقين.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بلَى إِن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هَذَا يمددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة مسومين﴾ فَبين أَنه مَعَ الصَّبْر وَالتَّقوى يمدهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ. وَيَنْصُرهُمْ على أعدائهم الَّذين يقاتلونهم.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لتبلون فِي أَمْوَالكُم وَأَنْفُسكُمْ ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَمن الَّذين أشركوا أَذَى كثيرا وَإِن تصبروا وتتقوا فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ فَأخْبرهُم أَن أعداءهم من الْمُشْركين، وَأهل الْكتاب لَا بُد أَن يؤذوهم بألسنتهم وَأخْبر أَنهم إِن يصبروا ويتقوا فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور. فالصبر وَالتَّقوى يدْفع شَرّ الْعَدو الْمظهر للعداوة المؤذين بألسنتهم والمؤذين بِأَيْدِيهِم وَشر الْعَدو المبطن للعداوة. وهم المُنَافِقُونَ.
وَهَذَا الَّذِي كَانَ خلق النَّبِي ﷺ وهديه هُوَ أكمل الْأُمُور. فَأَما من أَرَادَ مَا يُحِبهُ الله تَارَة وَمَا لَا يُحِبهُ تَارَة أَو لم يرد لَا هَذَا وَلَا هَذَا فكلاهما دون خلق رَسُول الله ﷺ وَإِن لم يكن على وَاحِد مِنْهُمَا إِثْم كَالَّذي يُرِيد مَا أُبِيح لَهُ من نيل الشَّهْوَة الْمُبَاحَة وَالْغَضَب والانتقام الْمُبَاح كَمَا هُوَ خلق بعض الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ فَهُوَ وَإِن كَانَ جَائِزا لَا إِثْم فِيهِ فخلق رَسُول الله ﷺ أكمل مِنْهُ.
وَكَذَلِكَ من لم يرد الشَّهَوَات الْمُبَاحَة وَإِن كَانَ
2 / 137