402

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
لما لَام مُوسَى آدم لكَونه أخرج نَفسه وَذريته من الْجنَّة بالذنب الَّذِي فعله فَأَجَابَهُ آدم بِأَن هَذَا كَانَ مَكْتُوبًا عَليّ قبل أَن أخلق بِمدَّة طَوِيلَة قَالَ النَّبِي ﷺ " ﴿فحج آدم مُوسَى﴾ ".
وَذَلِكَ لِأَن ملام مُوسَى لآدَم لم يكن لحق الله وَإِنَّمَا كَانَ لما لحقه وَغَيره من الْآدَمِيّين من الْمُصِيبَة بِسَبَب ذَلِك الْفِعْل فَذكر لَهُ آدم أَن هَذَا كَانَ أمرا مُقَدرا لَا بُد من كَونه والمصائب الَّتِي تصيب الْعباد يؤمرون فِيهَا بِالصبرِ؛ فَإِن هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْفَعهُمْ. وَأما لومهم لمن كَانَ سَببا فِيهَا فَلَا فَائِدَة لَهُم فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ مَا فاتهم من الْأُمُور الَّتِي تنفعهم يؤمرون فِي ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى الْقدر وَأما التأسف والحزن فَلَا فَائِدَة فِيهِ فَمَا جرى بِهِ الْقدر من فَوت مَنْفَعَة لَهُم أَو حُصُول مضرَّة لَهُم فلينظروا فِي ذَلِك إِلَى الْقدر وَأما مَا كَانَ بِسَبَب أَعْمَالهم فليجتهدوا فِي التَّوْبَة من الْمَاضِي والإصلاح فِي الْمُسْتَقْبل. فَإِن هَذَا الْأَمر يَنْفَعهُمْ وَهُوَ مَقْدُور لَهُم بمعونة الله لَهُم.
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " ﴿الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف وَفِي كل خير احرص على مَا ينفعك واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز. وَإِن أَصَابَك شَيْء فَلَا تقل: لَو أَنِّي فعلت لَكَانَ كَذَا

2 / 134