383

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
متوكلا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَمن توكل عَلَيْهِ وَلم يفعل مَا أَمر بِهِ؛ فقد يكون مَا أضاعه من الْأَمر أولى بِهِ مِمَّا قَامَ بِهِ من التَّوَكُّل أَو مثله أَو دونه كَمَا أَن من قَامَ بِأَمْر وَلم يتوكل عَلَيْهِ وَلم يستعن بِهِ فَلم يقم بِالْوَاجِبِ؛ بل قد يكون مَا تَركه من التَّوَكُّل والاستعانة أولى بِهِ مِمَّا فعله من الْأَمر أَو مثله أَو دونه.
تَابع كَلَام الجيلاني:
قَالَ الشَّيْخ: " وعلامة فنائك عَنْك وَعَن هَوَاك: ترك التكسب، والتعلق بِالسَّبَبِ فِي جلب النَّفْع، وَدفع الضّر فَلَا تتحرك فِيك بك، وَلَا تعتمد عَلَيْك لَك وَلَا تنصر نَفسك وَلَا تذب عَنْك لَكِن تكل ذَلِك كُله إِلَى من تولاه أَولا فيتولاه آخرا. كَمَا كَانَ ذَلِك موكولا إِلَيْهِ فِي حَال كونك مغيبا فِي الرَّحِم وكونك رضيعا طفْلا فِي مهدك ".
تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:
قلت: وَهَذَا لِأَن النَّفس تهوى وجود مَا تحبه وينفعها، وَدفع مَا تبْغضهُ ويضرها فَإِذا فني عَن ذَاك بِالْأَمر فعل مَا يُحِبهُ الله، وَترك مَا يبغضه الله فاعتاض بِفعل

2 / 115