376

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
نرضى بِمَا يرضى الله بِهِ حَيْثُ خلقهَا لما لَهُ فِي ذَلِك من الْحِكْمَة فَكَذَلِك الْأَفْعَال الَّتِي لَا يُحِبهَا وَلَا يبغضها لَا يَنْبَغِي أَن تحب وَلَا ترْضى كَمَا لَا يَنْبَغِي أَن تبغض.
وَالرِّضَا الثَّابِت بِالنَّصِّ هُوَ أَن يرضى بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " ﴿من رَضِي بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه﴾ ".
وَأما بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقدر فيرضى عَن الله إِذْ لَهُ الْحَمد على كل حَال ويرضى بِمَا يرضاه من الْحِكْمَة الَّتِي خلق لأَجلهَا مَا خلق وَإِن كُنَّا نبغض مَا يبغضه من الْمَخْلُوقَات فَحَيْثُ انْتَفَى الْأَمر الشَّرْعِيّ أَو خَفِي الْأَمر الشَّرْعِيّ لَا يكون الِامْتِثَال وَالرِّضَا والمحبة كَمَا يكون فِي الْأَمر الشَّرْعِيّ وَإِن كَانَ ذَلِك مَقْدُورًا.
وَهَذَا مَوضِع يغلط فِيهِ كثير من خَاصَّة " السالكين " وشيوخهم فضلا عَن عامتهم ويتفاوتون فِي ذَلِك بِحَسب معرفتهم بِالْأَمر الشَّرْعِيّ وطاعتهم لَهُ،

2 / 108