360

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَالْحَاكِم الَّذِي ينزل أهل الْحصن على حكمه عَلَيْهِ أَن يحكم بِاجْتِهَادِهِ فَلَمَّا أَمر سَعْدا بِمَا هُوَ الأرضى لله والأحب إِلَيْهِ حكم بِحكمِهِ وَلَو حكم بِغَيْر ذَلِك لنفذ حكمه فَإِنَّهُ حكم بِاجْتِهَادِهِ وَإِن لم يكن ذَلِك هُوَ حكم الله فِي الْبَاطِن.
حكم الإلهام فِي الشَّرِيعَة:
فَفِي مثل هَذِه الْحَال الَّتِي لَا يتَبَيَّن الْأَمر الشَّرْعِيّ فِي الْوَاقِعَة الْمعينَة يَأْمر الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَأَمْثَاله من الشُّيُوخ: " تَارَة " بِالرُّجُوعِ إِلَى الْأَمر الْبَاطِن والإلهام إِن أمكن ذَلِك و" تَارَة " بِالرُّجُوعِ إِلَى الْقدر الْمَحْض لتعذر الْأَسْبَاب المرجحة من جِهَة الشَّرْع كَمَا يرجح الشَّارِع بِالْقُرْعَةِ. فهم يأمرون أَلا يرجح بِمُجَرَّد إِرَادَته وهواه فَإِن هَذَا إِمَّا محرم وَإِمَّا مَكْرُوه وَإِمَّا منقص، فهم فِي هَذَا النَّهْي كنهيهم عَن فضول الْمُبَاحَات.
ثمَّ إِن تبين لَهُم الْأَمر الشَّرْعِيّ وَجب التَّرْجِيح بِهِ وَإِلَّا رجحوا: إِمَّا " بِسَبَب بَاطِن " من الإلهام والذوق وَإِمَّا " بِالْقضَاءِ وَالْقدر " الَّذِي لَا يُضَاف إِلَيْهِم.
وَمن يرجح فِي مثل هَذِه الْحَال " باستخارة الله " كَمَا كَانَ النَّبِي ﷺ يعلم أَصْحَابه الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن فقد أصَاب.
وَهَذَا كَمَا أَنه إِذا تَعَارَضَت أَدِلَّة " الْمَسْأَلَة الشَّرْعِيَّة " عِنْد النَّاظر الْمُجْتَهد وَعند الْمُقَلّد المستفتي فَإِنَّهُ لَا يرجح شَيْئا. بل مَا جرى بِهِ الْقدر أَقروهُ وَلم ينكروه. وَتارَة يرجح أحدهم: إِمَّا بمنام وَإِمَّا بِرَأْي مشير نَاصح وَإِمَّا بِرُؤْيَة الْمصلحَة فِي أحد الْفِعْلَيْنِ.

2 / 92