332

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَإِذا لم يُمكنهُ أَن يتَصَرَّف بمشيئته لم يكن " ملكا " أَيْضا. فَمن قَالَ إِنَّه لَا يقوم بِهِ " فعل اخْتِيَاري " لم يكن عِنْده فِي الْحَقِيقَة مَالِكًا لشَيْء وَإِذا اعْتبرت سَائِر الْقُرْآن وجدت أَنه من لم يقر " بِالصِّفَاتِ الاختيارية " لم يقم بِحَقِيقَة الْإِيمَان وَلَا الْقُرْآن.
فَهَذَا يبين أَن الْفَاتِحَة وَغَيرهَا يدل على " الصِّفَات الاختيارية " وَقَوله: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ فِيهِ إخلاص الْعِبَادَة لله والاستعانة بِهِ وَأَن الْمُؤمنِينَ لَا يعْبدُونَ إِلَّا الله وَلَا يستعينون إِلَّا بِاللَّه؛ فَمن دَعَا غير الله من المخلوقين أَو اسْتَعَانَ بهم: من أهل الْقُبُور أَو غَيرهم لم يُحَقّق قَوْله: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَلَا يُحَقّق ذَلِك إِلَّا من فرق بَين " الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة " و" الزِّيَارَة البدعية ". فَإِن " الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة " عبَادَة لله وَطَاعَة لرَسُوله وتوحيد لله وإحسان إِلَى عباده وَعمل صَالح من الزائر يُثَاب عَلَيْهِ. و" الزِّيَارَة البدعية " شرك بالخالق وظلم للمخلوقات وظلم للنَّفس.
فَصَاحب الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة هُوَ الَّذِي يُحَقّق قَوْله: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ . أَلا ترى أَن اثْنَيْنِ لَو شَهدا جَنَازَة فَقَامَ أَحدهمَا يَدْعُو للْمَيت وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وعافه واعف عَنهُ وَأكْرم نزله ووسع مدخله واغسله بِمَاء وثلج وَبرد ونقه من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من

2 / 63